ندوة في جرش حول " الاشاعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي"


عمانيات - نظم منتدى جبل العتمات الثقافي، يوم امس، لقاء مفتوحا حول الإشاعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في قاعه بلدية جرش، القاها الوزير السابق محمد طالب عبيدات بحضور ومشاركة رئيس مجلس المحافظة محمود العفيف، ورئيس بلدية جرش الكبرى الرئيس الفخري للمنتدى علي قوقزة ورئيس المنتدى المهندس خلدون عتمه وعدد من اعضاء المجلس ومدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري ورؤساء جمعيات خيرية وجمع من المهتمين .

واكد عبيدات ان "الشائعة هي مجرد "رسالة" سريعة الانتقال، الهدف منها إحداث بلبلة أو فوضى لتحقيق أهداف في غالبها تكون هدامة؛ لأنها تلعب على وتر تطلع الجمهور لمعرفة الأخبار في محاولة لإحداث التأثير المستهدف لمروجيها خاصة في أوقات الأزمات. ، الأمر الذي يعني أن الشائعة تكون أكثر انتشاراً كلما كان الموضوع مهماً وكبيراً، ويشغل حيزاً من اهتمامات الجمهور الذي يتطلع إلى معرفة أي أخبار حول هذا الموضوع.

وبين " ان الاشاعة باتت من أخطر الأسلحة التي تهدد المجتمعات في قيمها ورموزها، لدرجة أن هناك من يرون أن خطرها قد يفوق أحياناً أدوات القوة التي تستخدم في الصراعات مشيرا "الى انه يمكن تصنيف الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من حيث أهداف نشرها إلى قسمين: أولهما نشر شائعات مع سبق الإصرار والترصّد. وهي المعلومات التي ينشرها أصحابها، وهم على يقين ودراية تامة بكون هذه الأخبار عارية عن الصحة. وعادة ما يكون لدى هؤلاء هدف أو غرض محدّد من نشر هذه الأخبار بحسب نوع الخبر وطبيعته. فإما أن يكون الغرض تجارياً بحتاً، يسعى إلى زيادة الإقبال على منتج معين عن طريق استخدام الإشاعة كآليّة تسويقية مبتكرة، أو لغرض التشويش أو الإساءة إلى شركة أو شخص منافس عن طريق تحريف الحقائق، وهناك شائعات يتم نشرها عن قلة دراية وضعف خبرة، وهذا النوع من الشائعات ينتشر بشكل عفوي غير مقصود، سواء بسبب التسرّع في نشر الأخبار من دون التحقق من مصادرها الأصليّة، أو عن طريق تحريف الكلام الصادر عن المصدر الأصلي نتيجة التجزئة أو الاقتباس المخلّ بالمعنى.



واضاف" ان هدف الاشاعة في كثير من الاحيان هو زعزعة الاستقرار الداخلي للدول والمجتمعات، خاصة إذا استهدفت هذه الشائعات رموز أو قيادات دولة ما، أو تطرقت إلى قضايا ترتبط بالأمن المجتمعي للمواطنين في دولة ما، هنا يظل تأثير الشائعة قائماً ومستمراً لفترة ما، خصوصاً في زمن الاتصال السريع والتواصل عبر الشبكات الاجتماعية والمعلومة الآنية التي تنتشر انتشار النار في الهشيم.

عدا عن إثارة الفتن والخصومات وتعميق الخلافات القائمة بين فئات المجتمع, والتي تعمل الشائعات على إيجادها محاولة استغلال الظروف والمواسم والمناسبات بغرض النيل من سمعة الشخص المقصود أو المساس بمركزه الاجتماعي أو التعرض لمكانته.

وقال الرئيس الفخري لمنتدى جبل العتمات الدكتور علي قوقزه "تمثل الشائعات أحدى الأساليب الهدامة ، وترويجها في موضوع معين لا يتم بشكل عشوائي، وإنما يقوم به افراد بترويج بعض الإشاعات عن قيادات ما أو الوضع الاقتصادي لتحقيق مجموعة من الأهداف التي تخدم مروجي الإشاعة، وتأثير هذه النوعية من الإشاعات قد يكون شديد الخطورة على جميع النواحي سياسياً واقتصادياً، فقد يؤثر بالسلب على اقتصاد الدولة فضلاً عن الإشاعات السياسية التي من الممكن أن تؤدى لتباين وجهات النظر والاستقطاب

واشار رئيس منتدى جبل العتمات المهندس خلدون عتمه "الى ان وسائل الاتصال الاجتماعي تلعب دوراً سلبياً في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة ، . إذ تمثل بطبيعتها بيئة خصبة لتناقل الأخبار بغض النظر عن صحتها وكونها لا تخضع لمواثيق شرف أو قواعد أو معايير، ولا يخضع تناقل الأخبار فيها غالباً إلى أي نوع من المساءلة القانونية.

مشيرا " الى اهمية تعميق قيم الولاء والانتماء إلى الوطن، وتبرز كذلك أهمية الالتفاف والتوحد والالتحام حول راية الوطن وقيادته، كما تتضح كذلك خطورة التنظيمات والجماعات عابرة الوطنية التي تتجاوز الولاءات الوطنية والانتماءات الجغرافية للأرض والمكان، حيث تصبح مثل هذه الجماعات أداة طيعة يمكن توظيفها بسهولة في شن حروب ضد الأوطان من الداخل.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :