البخت ضايع



تغدو وتروح حسناء الحارة (نقاء) أمام نظيراتها من البنات وتستفزهن بنشاطها وعلاقاتها الاجتماعية الممتدة .. فها هي تسرع بشطف الدرج مع أم محمد ،وتناديها أم مصطفى لتدريس ابنها مادة الرياضيات ، وتستغل أم علي مهارة (نقاء) وحب الاطفال لها ،وتتركها مع أطفالها مغادرة الى السوق مطمئنة أنهم في أيد أمينة.
تهمس احدى فتيات الحارة لصديقتها :( قد ما بتنط وما بتشط نقاء بس على الفاضي ،ما حدا شايفها بعينه..لا تغلب حالها)، اشارة إلى أنها بعيدة عن أحلام شباب الحارة .
والجارة فهيمة عبثا تحاول أن تقنع أم علي بأن نقاء ( ما في زيها حلوة حركة معدلة فهمانة ..)، لتجيبها (أعوذ بالله من بنت امبارح ،بكرة بتتسلط على ابني وبتشوف حالها عليه ،وهاتي بعدين مين يحكمها،وبتصير الآمرة الناهية).
يا حرام يا (نقاء )الكل بعرف فضلها ، والجميع يبعد عنها ويتجنبها، تماما كالمثل القائل (سبع صنايع والبخت ضايع).
ولجعل القصة أكثر واقعية ما عليكم الا أن تتخيلوا أن نقاء هي ذاتها نقابة المعلمين التي يعرف الكل خيرها وفضلها ، إلا انهم يفضلون أن تبقى بعيدة عن أي مشهد يسهم في رفع شأنها ومن قدر معلميها.
إن المعلم في حارته ومنطقته عين وشاهد قبل أن يكون في صفه ، يعلم ابن من هذا الطالب وأين يسكن ؟ وما هي حاله ووضعه الاجتماعي ؟
ولا يخفى على أحد تأثير المعلم على أهل حارته واستطاعته بأسلوبه أن يضبط سلوكهم ما استطاع الى ذلك سبيلا.
أما آن (لسيدات الحارة)،أقصد الحكومة أن تدرك عظيم دور النقابة وتطلب يدها لتساندها في الازمة الحالية(الكورونا)،فهي ليس كما يقال (صيت على الفاضي )..
نحلة




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :