تتفيه المهنة بقلم : حازم الخالدي



في مهن محترمة كثيرة ، وكل إنسان إذا أحب مهنته يعتز بها ويتمسك بها ويعطيها مكانتها، مهنة الصحافة مثلها مثل المهن الأخرى؛ فيها الغث والسمين، لكنها تبقى مهنة إنسانية تحمل رسالة إلى الناس، وهي مهنة لها مكانتها واحترامها على مستوى العالم، لأن فيها خدمة للناس الذين يجدون فيها وسيلة لإيصال صوتهم إلى المسؤول وحل مشاكلهم.
البعض لا يًدرك أهمية المهنة التي تعتبر من المهن الخطرة التي تُدخلك في أزمات في بعض الأحيان وبنفس الوقت تدخل فيها أنت إلى الأزمات وأماكن الصراع ،فالكثير من الصحفيين سقطوا موتى أثناء تغطيتهم النزاعات والحروب ومنهم من أصيب أو أعتقل، أو تعرض للأذى في أماكن الحروب والصراعات وبالذات في مناطقنا العربية التي لم تنقطع فيها الحروب منذ قرون، أو قد تمارس عليهم ضغوطات نفسية حتى لا ينشروا المعلومات والأخبار التي هي في صالح المواطن، شتان بين هؤلاء وبين من يصمت أو يقف على الحياد،أو يجعل من المهنة بابا للتسلق والنفاق والكذب، وشراء الذمم،و (الهز) يعني (هزيز ذنب)، حيث يظهر في ظل هذا الواقع الأليم لهذه المهنة منافقون يمارسون التملق يسلكون هذا الاسلوب ليحصلوا على منافع وامتيازات هي ليست من حقهم ..هي سرقة، البعض يطلق عليهم لقب (تافهون ) لأنهم عملوا على تتفيه المهنة، معهم حق (لأن هذه المهنة راقية )، هؤلاء ساهموا في سقوط المهنة، ونزع الاحترام عنها، حتى لو أصبح الواحد منهم مديرا في مؤسسة ما، فهذا ليس مكانه الصحيح، سمعت عن أحدهم استقبل مسؤولا عربيا ولا يعرف من هو ، الضيف يتحدث بشئ والصحفي يستمع ويهز رأسه ويجاوبه بشئ مختلف، جعل هذا الضيف يخرج من اللقاء يضرب (أخماسا باسداس) ، هذا شيء طبيعي في زمن التعيينات التي تسقط بالمظلات.
التافه شخص غير متزن لا قيمة له حتى لو تسلم المناصب الصحفية مهما كانت، وهو شخص يبخس المهنة ويجعلها في الحضيض، المهنة تقترب بالسلوكيات الايجابية .
المهنة دخل عليها من جعلها في الحضيض ومن عمل على تتفيه محتوياتها، ومضمونها، ومستوياتها وظهر هذا بمستوى ثقافتهم المتدني وسلوكياتهم التي تسئ لمكانة المهنة وضحالة تفكيرهم.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :