لبنان يوقع اتفاقا مع 3 شركات للتنقيب عن الغاز بموقع قرب الحدود مع فلسطين


عمانيات - وقع تحالف يضم شركات "توتال إنرجيز" الفرنسية و"قطر للطاقة" و"إيني" الإيطالية، الجمعة، اتفاقا مع لبنان للتنقيب عن الغاز في "البلوك 8".
وأجريت مراسم التوقيع في السراي الحكومي وسط العاصمة اللبنانية بيروت برعاية وحضور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وفق بيان لرئاسة الحكومة.
وقسم لبنان مياهه الاقتصادية البحرية إلى 10 "بلوكات" للتنقيب عن النفط والغاز، وأجريت مسوحات زلزالية شملت معظمها باستثناء "البلوك" 8 المحاذي للحدود المتنازع عليها مع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ووقع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه جو صدي، وعن "إنرجيز" مدير توتال لبنان رومان دولامارفينيار، وعن "قطر للطاقة" رئيس التنقيب في الشركة علي عبد الله المانع، وعن "إيني" مديرها في لبنان أندريا كوزي، وفق البيان نفسه.

وحضر حفل التوقيع رئيس هيئة قطاع البترول في لبنان غابي دعبول، وعضوا مجلس الإدارة وسام الذهبي ووسام شباط، ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "توتال إنرجيز" جوليان بوجيه، وسفير إيطاليا فابريسيو مارتشللي، وسفير قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وممثل سفير فرنسا برونو بريييرا.

وقبل التوقيع، ألقى رئيس هيئة قطاع البترول كلمة قال فيها "احتفلنا في العام 2023 في السراي الكبير بإعادة إطلاق أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية اللبنانية".

وأضاف أن "التحالف الذي انضمت إليه ’قطر للطاقة’ قام في حينه إلى جانب ’توتال إنرجيز’ و’إيني’، بحفر بئر استكشاف في الرقعة رقم 9".

‎وتابع دعبول "نعود اليوم إلى السراي الكبير لتوقيع اتفاقية استكشاف وإنتاج في الرقعة رقم 8 بين الدولة اللبنانية وتحالف الشركات النفطية".

وأوضح أن التحالف يقوم بموجب هذه الاتفاقية بإجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد في هذه الرقعة (في إشارة إلى المرحلة الأولى التي يتم خلالها فحص التربة لاكتشاف طبقات الأرض وعلى أي مسافة يوجد الغاز)، تمهيدا لحفر بئر استكشاف خلال المرحلة الثانية وهي عملية التنقيب، بناء على نتائج تحليل بيانات هذا المسح.

وبعد التوقيع، اعتبر الوزير الصدي أن هذه الخطوة "تعكس الثقة المستمرة بالإمكانات البترولية في المياه البحرية اللبنانية".

وأضاف "نتطلع اليوم إلى أن يقوم التحالف في أقرب وقت بالتحضير والتنفيذ السريع لحملة المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد، بما يتيح تحسين المعرفة الجيولوجية والتقنية للبلوك رقم 8 (نحو 1200 كلم2)، وتقييم الفرص المتاحة بشكل أدق".

ولفت إلى أن وزارته "تسعى إلى جذب الشركات العالمية للاستثمار في البلوكات البحرية المفتوحة، وتعزيز نشاط الاستكشاف والإنتاج في البلاد".

وفي شباط/ فبراير 2018، وقع لبنان عقدا مع ائتلاف شركات نفطية بقيادة "توتال" والذي يضم "إيني"، و"نوفاتيك" الروسية التي انسحبت فيما بعد وحلت مكانها "قطر للطاقة"، للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقع لبنان وإسرائيل اتفاقا لترسيم الحدود البحرية بينهما، عقب مفاوضات غير مباشرة استمرّت عامين بوساطة أميركية إثر نزاع على منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كلم مربعا.

ويقع لبنان ومعه قبرص الرومية وإسرائيل ومصر فوق حقل غاز شرق البحر المتوسط، الذي تم اكتشافه عام 2009.

وحسب إحصاءات غير رسمية، يقدر حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز بـ96 تريليون قدم مكعب، ومن النفط 865 مليون برميل.

وبدأ لبنان الاهتمام بمسألة النفط والغاز منذ عهد الانتداب الفرنسي (1920-1943)، إلا أن النزاعات السياسية الداخلية وظروف الحرب الأهلية (1975-1990)، وعدم الاستقرار السياسي، حالت دون البدء بعملية التنقيب وتطوير القطاع.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :