• الرئيسية
  • مقالات

  • رؤية هاشمية لتطوير العقبة بوابة الأردن للعالم بقلم: كريستين حنا نصر

رؤية هاشمية لتطوير العقبة بوابة الأردن للعالم بقلم: كريستين حنا نصر


برؤية ملكية سامية انطلق مشروع العقبة الاقتصادي الخاصة في سنة 2000 و بالدعم الملكي من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين و متابعة ولي عهده الأمير حسين بن عبدالله ، حيث المتابعة المتكررة الى مدينة العقبة ، كانت حتماً الداعم الأكبر للتحديث و تطوير جميع المرافق و المؤسسات العامة لمدينة العقبة و متابعة ولي العهد لتنفيذ هذه الرؤية الاستراتيجية لسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة ، لتصبح هذه المدينة ( عروس البحر الأحمر ) من اكثر المحافظات تميزاً ، و إقامة عدة مشاريع كبرى و جلب المستثمرين لها و الأخص انها تعد بوابة الأردن البحرية الى العالم بسبب موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر ، و بالنسبة لـ ولي العهد الأمير حسين بن عبدالله و اهتمامه في مدينة العقبة لموقعها الذي يتوسط عدة دول مجاورة حيث بالنسبة له العقبة ليست فقط مدينة موسمية و صورة إعلامية بل هي تعد مختبر اقتصادي للمستقبل و يسعى ولي العهد الأمير حسين الى إنجاح هذه المدينة كأنموذج ممكن ان يُحتذى به و يطبق في عدة محافظات اردنية ، حيث تعد مدينة العقبة مركزاً تجارياً و اقتصادياً و لوجستياً و كوجهة متكاملة للاستثمار و الترفيه و التجارة و كذلك نموذجاً للمدن الحديثة في المنطقة و الإقليم ، حيث الاهتمام في مدينة العقبة اجتماعياً و اقتصادياً و الأخص في موضوع الاستثمار ، حيث من أولويات ولي العهد الأمير حسين هو السعي الى تقليل التعقيدات و الروتين للمستثمر و السعي الى السرعة في انهاء المعاملات المتصلة بالاستثمارات لجلب المستثمرين ، و يصبح دور سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة اقوى و متطور من حيث الخدمات ، لتصبح السلطة عنصراً داعماً للمدينة و ليس معيقاً لدعم الاستثمارات فيها و الذي حتماً سوف يساعد في خلق عدة فرص عمل حقيقية لأبناء العقبة و خصوصاً لفئة الشباب أي السعي الى نجاح ربط هذه المشاريع الاستثمارية بالتشغيل المجتمعي .
بالنسبة لولي العهد الأمير حسين مبدأ تطوير السياحة اجمالاً في العقبة ليس فقط بناء فنادق و شواطئ فحسب بل خلق مشاريع و تجارب نوعية مميزة لرفع مستوى الدخل و الانفاق السياحي و السعي الى إطالة مدة إقامة السائح في مدينة العقبة ، و كذلك الى دعم المشاريع الكبرى بالموانئ و النقل و اللوجستيات حيث تعتبر مدينة العقبة البوابة الأساسية للاقتصاد الأردني ، و التركيز على الاقتصاد الرقمي و التكنولوجيا و افتتح ولي العهد الأمير حسين في 21/10/2025 مدينة العقبة الرقمية و التي تسعى الى تحويل جنوب المملكة الى مركز ابتكار و هذا المشروع يعد كأول مشروع رقمي متكامل في الأردن و البنية التحتية الرقمية في المنطقة ، و الذي تم تأسيسه بكفاءات اردنية و يضم ثلاث كوابل بحرية التي تسهم في تعزيز موقع المملكة الأردنية الهاشمية كنقطة رئيسية للاتصال بين اسيا و افريقيا و أوروبا و هذا المشروع يشمل ايضاً مرافق لتدريب الشباب الأردنية و تأهليهم في مجالات تكنولوجيا المعلومات و كذلك الامن السيبراني - هذا يسلط الضوء على اهتمام الأمير الحسين لفئة الشباب في المملكة ، حيث يقوم ولي العهد بالزيارات الميدانية المتكررة الى مدينة العقبة و الأخص للاطلاع على احتياجات الشباب و التعرف على التحديات التي يتم مواجهتها ، يدعم ولي العهد عدة مشاريع ريادية في مدينة العقبة بتقديم الدعم اللازم للشباب لتنفيذ أفكارهم و طموحاتهم ، و أهمها المهارات اذ يسهم في تطويرها من خلال برامج تدريبية و تأهيلية و تشجيعهم على المشاركة المجتمعية في الفعاليات المجتمعية و الأنشطة التطوعية و يشدد سموه على أهمية التعليم في مدينة العقبة و يعمل لتوفير فرص تعليمية للشباب ، و ايضاً الاهتمام في المشاريع الكبرى بالموانئ و النقل و اللوجستيات لان العقبة بوابة الأردن الاقتصادية و منها تطوير ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي بكلفة تصل الى 88 مليون دينار اردني و يعد هذا مشروع استراتيجي بالغ الأهمية للمملكة حيث سيساهم في تعزيز موقع مدينة العقبة كميناء إقليمي للطاقة ، و سوف تكون مدينة العقبة منطلقاً لاهم المشاريع الاستراتيجية الوطنية ، منها مشروع الناقل الوطني للمياه و كذلك مشاريع السكك الوطنية ، الى جانب الاستمرار في تطوير الموانئ و المصانع و توسعة المشاريع السياحية في العقبة ، على سبيل المثال من المشاريع السياحية الذي تم بنائها عدة فنادق من فئة الخمس نجوم الى أربعة و ثلاث نجوم ، و مشاريع سكنية على البحر الأحمر مثل مشروع ايلا و السرايا و تالا - بي و الآن قيد الانشاء مشاريع استثمارية تعزز التعاون بين الامارات و الأردن ، و حيث وضع رئيس الوزراء جعفر حسان و وزير الاستثمار الاماراتي حجر الأساس للمرحلة الاولى لمشروع مرسى زايد ، كما ستقوم مجموعة MAG القابضة بتكليف من مجموعة موانئ أبو ظبي و بالتعاون مع شركة تطوير العقبة بتطوير مشروع مرسى زايد Rivera السياحي ، يهدف المشروع الى تعزيز الاقتصاد البحري للعقبة و جذب الاستثمارات للمملكة و خلق فرص عمل لتعزز مكانة العقبة كمركز سياحي و استثماري ، يُلاحظ ان وسط مدينة العقبة قد تطور في السنوات الماضية و تحديداً البنية التحتية للمدينة حيث تم انشاء عدة مشاريع و أهمها المناطق التجارية في وسط المدينة و انشاء عدة مواقف للسيارات و العمل على تطوير الطرق و الجسور و المرافق العامة و تسهيل منظومة النقل و من اهم مشاريع النقل المستقبلية هو انشاء قطار سريع يربط العاصمة عمان بمدينة العقبة ، كما يُولى أهمية كبيرة لمشاريع تطوير البلدة القديمة ، تطوير ساحة الثورة العربية الكبرى و بيت الشريف الحسين بن علي و تحويله الى متحف حيث يعد معلماً تاريخياً و سياحياً على البحر الأحمر . كما تُنفذ حملات متعددة برعاية الأمير الحسين بن عبدالله لتنظيف جوف البحر الأحمر لمدينة العقبة للحفاظ على البيئة البحرية من كنوز المرجان و التي تعد من اجود أنواع المرجان عالمياً ، و ايضاً مشروع الطاقة الشمسية في العقبة هو لإنتاج الطاقة الشمسية و يهدف لتقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية في الموانئ .
يوجد مخطط مستقبلي لتطوير مدينة العقبة و تحسين جودة الخدمات المقدمة لتعزيز البيئة الاستثمارية للمدينة و هذه خطط شركة تطوير العقبة و مشاريعها المستقبلية و من ابرزها مشروع الهيدروجين الأخضر ، لتطوير البنية التحتية بقيمة 277 مليون دينار اردني و ايضاً مشاريع لتحسين نظام المياه المستصلحة للجزء الجنوبي من المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة و انشاء و تطوير حديقة ملائمة ( حديقة الحفاير ) تقع وسط المدينة و تتميز بمجموعة متنوعة من الأنشطة بما في ذلك التخييم و السياحة و صيد السمك و تضم حديقة حيوانات و حديقة نباتية ، ومن المشاريع المستقبلية ايضاً مشروع حلبة العقبة الدولية لسباق السيارات و كذلك بناء متحف متخصص في مجال الطائرات التراثية و من اهم المشاريع ، مشروع تطوير شاطئ العقبة ، لتوفير أماكن مريحة لسكان المحافظة و زوارها ، سوف ينفذ مستقبلاً مشاريع سياحية بقيمة 30 مليون دينار اردني في القطاعات السياحية ، لتطوير السياحة في محافظة العقبة و منها مشاريع مستقبلية في وادي رم و وادي عربة التي سوف تساهم في تعزيز الاقتصاد الأردني ، و مشروع توسعة مطار الملك الحسين بن طلال رحمه الله الدولي و كذلك توسعة معبر حدود الدرة مع السعودية .
العقبة هي جزء أساسي و محوري من الرؤية الملكية السامية للتحديث الاقتصادي وتعد العقبة ليست وجهة سياحية فحسب بل تعد شريان المملكة الأردنية الاقتصادي و أنموذج ناجح للحداثة والتطور المستمر وتعد بوابة الأردن للعالم .




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :