الامتحان في زمن التوتر العالمي د. نضال شديفات



بينما تنطلق صافرة إنهاء آخر امتحان جامعي اليوم تتداخل مشاعر الارتياح بقلق عالمي غامض.
ففي اللحظات ذاتها التي يطوي فيها الطلاب أوراق إجاباتهم تتجه أنظار العالم نحو بوارج الحرب حيث الصمت الإلكتروني الذي تفرضه حاملة طائرات أمريكية يبدو أكثر إثارة للرهبة من أي إنذار معلن وهذا ما تتداوله أخبار الوكالات العالمية.
وكأن انتظار نتائج الامتحانات قد تحوّل إلى استعارة أكبر لانتظار مصير المنطقة بأكملها فقد انتهى " قلق الدراسة" بمشقة، لكن أسئلة من نوع آخر تلوح في الأفق: ماذا بعد التهديدات؟
وأين تنتهي لعبة الردع ومتى تبدأ شرارة المواجهة؟
في هذه اللحظة الفاصلة يشعر الطلبة اليوم بثقل خاص؛ فهم ينتقلون من قلق الامتحانات إلى قلق مستقبل يشكله رياح التوتر في منطقتنا العربية .
وكما كان تركيزهم منصبًّا على أسئلة المنهج أصبح العالم بأسره يراقب "امتحانًا" دوليًا خطيرًا حيث الإجابات ليست على الورق وعواقب الفشل قد لا تُقدَّر.
يخرج الطلاب من قاعات الامتحان حاملين معهم أملًا بأن يكون مستقبلهم ومستقبل المنطقة مبنيًّا على حوار الحضارات لا على صمت يحمل في طياته دويّ القنابل فقد فشل العالم أجمع في امتحان الإنسانية مع أطفال القطاع المحتل المنكوب.....
حفظ الله بلادنا من كل مكروه




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :