زوج محظوظ * طلعت شناعة


عمانيات -


وهذا افراز للعقلية المادية التي تتحكم في حياة الناس.
في الاخبار وقبل سنة تقريبا :

" إمرأة أمريكية، تظهر في الصورة، غير جميلة، تقرر الزواج من «حمار». يعني «جحش» مش «رجل». وليس في الموضوع أي لمز أو إحالة على احد. هكذا في الخبر الذي تناقلته وكالات الانباء «أمريكية تتزوج حمارا».

يعني انا ما جبت إشي من عندي، وسأترك لخيالكم العنان، أو «كوفي عنان» لتامل الحالة العجيبة.

وبطبيعة الحال، اول ما يتبادر الى الذهن: لماذا أقدمت المرأة الأمريكية على الإقتران ب «حمار»، وليس «كائن حيّ» آخر مع ان «الرجال» على قفى من يشيل.؟

الرد من نفس الخبر، أن السيدة تزوجت من حمار بعد قصة حب استمرت لمدة عامين. يعني 730 يوم،. تخيلوا كم عمر هذا الحب !
هنا اتذكر اغنية سعد الصغير الشهيرة " بحبك يا حمار ".
..
وقبلها كانت سيدة امريكية تتزوج «عمارة»، أي مبنى، وليس شخصا اسمه «عمارة ".

هم، في الغرب، يبررون سلوكهم بمدة العشق التي يعيشونها سواء مع حيوان ـ عدم المؤاخذة ـ او «مبنى» أو «صورة» أو «لوحة».

المهم ان توجد «علاقة» ما تربطهم بهذا «الشيء».

نعود، لقصة الحمار.

في الصورة تبدو السيدة «العروس» سعيدة جدا وهي تضع رقبتها على رقبة الحمار بكل حنان ولا «روميو وجولييت».

انا لا الوم السيدة الامريكية، فربما لم تجد «ونيسا» لها وكائنا «وفيّا» كما وجدته في «الحمار» العزيز الذي قد، أقول، قد يكون أفضل من كثير من «الرجال» الذين لا يملكون سوى «ذكورتهم» وهي لحسن الحظ متوفرة في كل الكائنات الحيّة. ولهذا كان اختيار السيدة لـ «حمار»، على الأقل لا «يخونها «، ولا يستعرض عليها ولا يحمّلها جميلة انه متزوجها.

وبالرفاه و الحمير !.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :