• الرئيسية
  • مقالات

  • استهداف المنشآت في الدول العربية… قراءة في الدلالات والتداعيات بقلم عصام حجاوي

استهداف المنشآت في الدول العربية… قراءة في الدلالات والتداعيات بقلم عصام حجاوي


لا يمكن النظر إلى استهداف المنشآت أو المباني داخل أي بلد عربي على أنه حدث عابر أو تطور يمكن تبريره في سياق الخلافات السياسية أو التوترات الإقليمية. فهذه الأفعال، أياً كانت ذرائعها، تمثل مساساً مباشراً بسيادة الدول وتهديداً لأمنها واستقرارها، كما أنها تضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد السياسي في منطقة تعاني أصلاً من أزمات متراكمة.
إن احترام سيادة الدول وعدم الاعتداء على أراضيها أو منشآتها يعد من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي والعلاقات بين الدول. وعندما يتم تجاوز هذا المبدأ، فإن الرسالة التي تصل إلى الشعوب والحكومات على حد سواء هي رسالة مقلقة، لأنها توحي بأن منطق القوة قد يُقدَّم على منطق الحوار والتفاهم.
ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف أن تتزايد التساؤلات والشكوك حول النوايا الحقيقية الكامنة وراء هذه الأفعال، خصوصاً عندما تكون الدول المستهدفة دولاً عربية. فالتاريخ السياسي للمنطقة يعلّمنا أن التوترات الإقليمية، إذا لم تُعالج بحكمة ومسؤولية، يمكن أن تتحول سريعاً إلى صراعات مفتوحة يدفع ثمنها الجميع.
إن العالم العربي اليوم يمر بمرحلة حساسة تتطلب قدراً كبيراً من التعقل والحكمة في إدارة الخلافات. فبدلاً من توسيع دائرة الصراع أو استهداف المنشآت والبنى التحتية، تبدو الحاجة ملحّة إلى تعزيز قنوات الحوار وبناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
فاستقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر الضغوط أو التصعيد، بل عبر التفاهم والتعاون بين دولها وشعوبها. وفي نهاية المطاف، يبقى احترام سيادة الدول العربية وأمنها شرطاً أساسياً لأي علاقة صحية ومتوازنة في الإقليم، وأي تجاوز لهذا المبدأ لن يؤدي إلا إلى تعميق الشكوك وزيادة حالة عدم الاحترام




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :