قبل عدة سنوات....
كنتُ كلما «تعرّضتُ» لعزومة باحد الفنادق.. في شهر رمضان، يخرجُ من داخلي سؤال لا أعرف الإجابة عليه، وهو «متى يُفْطر الجرسونات» الذين يقدمون الطعام والشراب لرواد الفنادق والمطاعم.
وفي كل مرة، أُفكّر بطرح السؤال، أشعر بالحرَج من الشاب الواقف أمامي، يسألني إن كانت «الشوربة» قد أعجبتني او كنتُ بحاجة الى أي شيء.
وفي أخر إفطار «تعرّضتُ» له، احتاجت جليستي الى «سيجارة»، وقالت «أطلب لي سيجارة» من اللي حولينا.
وعلى الفور، قلت «يا جماعة في مواطنة بدخّن سيجارة في اليوم، وما معها علبة سجاير، ممكن حدا يتبرّع لها بسيجارة»؟.
ولم أكد أُنهي كلامي حتى وجدتُ الايدي «الناعمة» تسابق الأيدي «الخشنة» بمد «علب السجاير» أشكالا والوانا.
ولكن الفائز منها كان «الجرسون» الذي فكّ زرّ قميصه وأخرج علبة سجائر من «بطنه»، وقال: تفضّل.
فانتهزتُ الفرصة، لأسأله: متى تُفطرون، أقصد الجرسونات؟
فقال: بعد ما انتو تخلّصوا!.
وكوني «كائن» كثير «الغَلَبة»، خطر ببالي تساؤل عمّن يقوم بغسل أطنان الأطباق والصواني والكاسات بعد ان ينتهي الجميع من تناول إفطارهم.
وفي اغلب البيوت ومنها بيتنا ، كانت تنشب «حرب» بعد «الإفطار»، حيث تسمع السؤال:
«الجَلي على مين؟».
فكانت الصبايا بناتي «عقبال عندكم»، يتبرأن من «المهمّة» الصعبة والشاقّة. وتجيّر كل واحدة الأمر الى شقيقتها، بحجة أنه «بدها تصلي المغرب»أو أنها «تعبانة» الى غير ذلك من الأعذار. وغالبا ما كانت تنتهي الامور عند «الأُم» التي تتحمّل «خطايا الأبناء والعائلة».
كما في وجبات الإفطار والطعام، هناك من «يستمتع» بتناول «الوجبات» وهناك من يتحمّل وِزر «الجَلي».
ولكن بعد أن احضرنا " جلاّية " ، تخلّصنا من ثلاثة أرباع المشكلة وخاصة بعد رفعت زوجتي شعار :
« كل واحد يشطف الصحن اللي اكل فيه ويحطه بالجلاّية
وهكذا تفرغنا للمشاكل.. الأخرى.
وين « السادة "... وين الشاي
ما حدا يغيّر" القناة" اللي باتفرّج عليها ... الخ الخ !!!
قبل عدة سنوات....
كنتُ كلما «تعرّضتُ» لعزومة باحد الفنادق.. في شهر رمضان، يخرجُ من داخلي سؤال لا أعرف الإجابة عليه، وهو «متى يُفْطر الجرسونات» الذين يقدمون الطعام والشراب لرواد الفنادق والمطاعم.
وفي كل مرة، أُفكّر بطرح السؤال، أشعر بالحرَج من الشاب الواقف أمامي، يسألني إن كانت «الشوربة» قد أعجبتني او كنتُ بحاجة الى أي شيء.
وفي أخر إفطار «تعرّضتُ» له، احتاجت جليستي الى «سيجارة»، وقالت «أطلب لي سيجارة» من اللي حولينا.
وعلى الفور، قلت «يا جماعة في مواطنة بدخّن سيجارة في اليوم، وما معها علبة سجاير، ممكن حدا يتبرّع لها بسيجارة»؟.
ولم أكد أُنهي كلامي حتى وجدتُ الايدي «الناعمة» تسابق الأيدي «الخشنة» بمد «علب السجاير» أشكالا والوانا.
ولكن الفائز منها كان «الجرسون» الذي فكّ زرّ قميصه وأخرج علبة سجائر من «بطنه»، وقال: تفضّل.
فانتهزتُ الفرصة، لأسأله: متى تُفطرون، أقصد الجرسونات؟
فقال: بعد ما انتو تخلّصوا!.
وكوني «كائن» كثير «الغَلَبة»، خطر ببالي تساؤل عمّن يقوم بغسل أطنان الأطباق والصواني والكاسات بعد ان ينتهي الجميع من تناول إفطارهم.
وفي اغلب البيوت ومنها بيتنا ، كانت تنشب «حرب» بعد «الإفطار»، حيث تسمع السؤال:
«الجَلي على مين؟».
فكانت الصبايا بناتي «عقبال عندكم»، يتبرأن من «المهمّة» الصعبة والشاقّة. وتجيّر كل واحدة الأمر الى شقيقتها، بحجة أنه «بدها تصلي المغرب»أو أنها «تعبانة» الى غير ذلك من الأعذار. وغالبا ما كانت تنتهي الامور عند «الأُم» التي تتحمّل «خطايا الأبناء والعائلة».
كما في وجبات الإفطار والطعام، هناك من «يستمتع» بتناول «الوجبات» وهناك من يتحمّل وِزر «الجَلي».
ولكن بعد أن احضرنا " جلاّية " ، تخلّصنا من ثلاثة أرباع المشكلة وخاصة بعد رفعت زوجتي شعار :
« كل واحد يشطف الصحن اللي اكل فيه ويحطه بالجلاّية
وهكذا تفرغنا للمشاكل.. الأخرى.
وين « السادة "... وين الشاي
ما حدا يغيّر" القناة" اللي باتفرّج عليها ... الخ الخ !!!
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...