البابور في زمن الحروب بقلم: أحلام برغوثي


بين حكاية مواطن يبحث عن مصدر بديل لطهي الطعام في زمن الحروب والأزمات، وبائع يحاول ان يبحث عن ما يضاعف رزقه ، أشياء كانت مركونة في رف البائع لم يكن يحلم ببيعها يوما وأشياء باتت بدائل ضروريه له .
فالبابور مثلا". ، ذلك الجهاز البسيط الذي كان يركن في زاوية المطبخ بلا ضجة ، أصبح فجأة بطلًا في مسرحية السوق.
فمع الأخبار المتسارعة عن الحرب، تحوّل بعض البائعين إلى خبراء اقتصاد عالميين. يدخل المواطن إلى السوق ليسأل عن سعر البابور، فيجيبه البائع بسعر خيالي .
المواطن البابور نفسه لم يتغير. نفس الحجم، نفس اللون، وربما نفس الغبار الذي كان عليه منذ السنة الماضية. لكن السعر؟؟
أحد الزبائن حاول أن يفهم العلاقة المنطقية فسأل البائع:
ليرد بثقة الخبير الإقتصادي
“صحيح… بس يا أخي الأسعار تأثرت بالحرب.”،
المواطن المسكين الذي لا يريد أن يبدو جاهلًا في الأوضاع السياسية، يهز رأسه متفهمًا
رغم أنه لا يعرف كيف سافرت آثار الحرب لتستقر تحديدًا في رف البوابير ٠
وهكذا يدخل المواطن في حيرة : هل يشتري البابور أم يشتري رواية سياسية توضح علاقة البابور بالحرب '
المشكلة ليست في البابور، ولا حتى في الحرب، بل في تلك الحنكة التجارية التي تظهر فجأة عند بعض الناس في الأزمات. فبينما يفكر المواطن كيف يدبر أمور بيته، يفكر البعض كيف يدبر سعرًا جديدًا.
بالنهاية يخرج المواطن من السوق وهو يتمتم:“واضح أن الحرب ليست فقط في الأخبار… يبدو أنها أيضًا في الأسعار.”
ويبقى السؤال :
هل سنحتاج يومًا إلى خبير سياسي ليفسر لنا لماذا ارتفع سعر البابور؟“




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :