عندما تجتمع دمشق وعمان على نبض واحد د. نضال شديفات
اليوم، حط على أرض المملكة أكبر وفد سوري رسمي، يحمل في حقائبه أكثر من ملفات وأوراق واتفاقات، بل يحمل نبض الأشقاء الذي حُرِم منه البلدان سنوات طوال، رغم كل ما يجمعنا.
فقد اختُتمت في عمان أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية، برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وبمشاركة ثلاثين وزيراً.
هذا الحضور الوزاري السوري الكثيف كان رسالة واضحة: الجيران لا تجمعهم حدود على الخريطة فقط، بل هم شركاء في الدم والمستقبل.
فما الذي يجمع عمان ودمشق؟ كل شيء. يجمعهم الجار قبل الدار، والمصير قبل الطريق.
يجمعهم التكامل الاقتصادي الذي لم يخترعه السياسيون، بل فرضته الجغرافيا والتاريخ وحاجة الشعوب.
أليست سوريا بوابة الأردن إلى الشمال وقلب الأسواق؟ أليس الأردن نافذة سوريا إلى العالم؟
التجارة بينهما اليوم ليست أرقاماً، بل أنفاسٌ لأسواق وحياة مشتركة ومصير واحد، عندما أغلقت الدنيا أبوابها...
البيان المشترك الذي صدر اليوم لم يتحدث فقط عن سياسة، بل تحدث عن مشاريع تنموية تعيد الأمل، وعن أمن مائي يروي العطش، وعن طاقة تضيء البيوت، وعن سكك حديد ومشاريع كبيرة طال انتظارها.
كما تحدث بصراحة عن مكافحة التهريب والمخدرات، ليس لأن العدو مشتركاً فحسب، بل لأن أمن الجار هو أمن البيت نفسه.
دمشق وعمان اليوم تراهنان على مستقبل مختلف، مستقبل لا يعرف سوى اللغة الواحدة الصادقة، والدم الواحد، والمصير المشترك.
ونحن إذ نتابع هذا الزخم، لا يسعنا إلا أن نقول: هنيئاً لبلدينا هذا اللقاء، وهنيئاً للعرب هذا النموذج، في وقت أحوج ما يكونون فيه إلى من يجمع لا من يفرق.
ختاماً، حفظ الله مملكتنا الحبيبة وسوريا الشقيقة من كيد الكائدين وحقد الحاقدين
اليوم، حط على أرض المملكة أكبر وفد سوري رسمي، يحمل في حقائبه أكثر من ملفات وأوراق واتفاقات، بل يحمل نبض الأشقاء الذي حُرِم منه البلدان سنوات طوال، رغم كل ما يجمعنا.
فقد اختُتمت في عمان أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية، برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وبمشاركة ثلاثين وزيراً.
هذا الحضور الوزاري السوري الكثيف كان رسالة واضحة: الجيران لا تجمعهم حدود على الخريطة فقط، بل هم شركاء في الدم والمستقبل.
فما الذي يجمع عمان ودمشق؟ كل شيء. يجمعهم الجار قبل الدار، والمصير قبل الطريق.
يجمعهم التكامل الاقتصادي الذي لم يخترعه السياسيون، بل فرضته الجغرافيا والتاريخ وحاجة الشعوب.
أليست سوريا بوابة الأردن إلى الشمال وقلب الأسواق؟ أليس الأردن نافذة سوريا إلى العالم؟
التجارة بينهما اليوم ليست أرقاماً، بل أنفاسٌ لأسواق وحياة مشتركة ومصير واحد، عندما أغلقت الدنيا أبوابها...
البيان المشترك الذي صدر اليوم لم يتحدث فقط عن سياسة، بل تحدث عن مشاريع تنموية تعيد الأمل، وعن أمن مائي يروي العطش، وعن طاقة تضيء البيوت، وعن سكك حديد ومشاريع كبيرة طال انتظارها.
كما تحدث بصراحة عن مكافحة التهريب والمخدرات، ليس لأن العدو مشتركاً فحسب، بل لأن أمن الجار هو أمن البيت نفسه.
دمشق وعمان اليوم تراهنان على مستقبل مختلف، مستقبل لا يعرف سوى اللغة الواحدة الصادقة، والدم الواحد، والمصير المشترك.
ونحن إذ نتابع هذا الزخم، لا يسعنا إلا أن نقول: هنيئاً لبلدينا هذا اللقاء، وهنيئاً للعرب هذا النموذج، في وقت أحوج ما يكونون فيه إلى من يجمع لا من يفرق.
ختاماً، حفظ الله مملكتنا الحبيبة وسوريا الشقيقة من كيد الكائدين وحقد الحاقدين
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...