زبون كل الموائد * طلعت شناعة


من السهل ان « تُهاجم « الآخرين. و « تقل أدبك « عليهم. و» تخترع» حكايات ضدهم وتتفنن في سرد « ذكريات وهمية»، و تدّعي» بطولات» و « حروب» لم تخضها.لمجرد انك اختلفت معهم أو انهم اكتشفوا زيفك.
من السهل أن « تُخطىء» بحق الناس وتعمل من سيرتهم « عِجّة». وتكسّر صفاتهم وتحول حسناتهم الى سيئات، لمجرد أنك « مقهور» منهم.

من السهل أن تتحول الى « شتّام» و « لعّان»، وتخرج من فمك « قاموس الشتائم»، وتجعل الابيض أسود والأسود أبيض والبطيخ ليمون وتوحي للناس بأنك « ضحية « وأحيانا أنك « زاهد « و « متعفّف»، بينما تتحرك شفاهك ولسانك مثل « ثعلب» وهو يرنو الى قطوف العنب العالية.

من السهل ان تُلقي بحجارتك على الأشجار الباسقة، ظنّا منك أنك تنتصر عليها ، وأنك في الطريق الى تحقيق « نجاحات»، وأنت تدرك قبل غيرك ، أنك مسكون بالفراغ والوهم و « قلة الحيلة» و « العجز» .

وتارة، تجد نفسك غارقا في « الانانية»، فتسبَح في سماء مليئة بالحجارة ، متخيلا أنك تحتك ماء وفوقك ماء.
مجرد تخيّل.
من السهل ان تتخندق في « كراهيتك» و» تسجن « روحك في « البغضاء»، لكونك لم تُجد صيد الأسماك. فتلعن البحر وتُحمّل الحوت مسؤولية كسلك وفشلك.

من السهل ان تغوص في « الوحل»، ظانا أنك تسبح في بحر العسل. فأنت وحدك فقط من يدرك الفرق بين « طعم الوحل» و « مذاق

العسل».
من السهل أن تتهم
الآخرين بالجشع وانت سيد من اعتاد الاكل على كل الموائد
لكن، من الصعب ان تغادر مناطق « غرورك»، فقط استوطن « الشيطان « قلبك، ومددت يدك في جحور الثعابين بحثا عن العصافير. وها أنت تعود الى ذاتك ،نازفا بالخطايا والحماقات وانت تكتب فصلا من دفتر « الغيرة»... في يوم .. في شهر .. في سنة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :