السكك الحديدية .. فرصة لتحويل الأردن إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة
عمانيات - أكد خبراء اقتصاديون أن توجه الحكومة لطرح مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية، التي تستهدف خططها الامتداد لنحو ألف كيلومتر، خلال مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر عقده في البحر الميت في 19 تشرين الثاني المقبل، يمثل فرصة استراتيجية لتطوير البنية التحتية وتعزيز موقع الأردن مركزاً إقليمياً للنقل والتجارة والخدمات اللوجستية، واستقطاب استثمارات طويلة الأجل.
وقالوا في أحاديث لـ«الرأي» إن المشروع يمكن أن يسهم في خفض كلف نقل البضائع والمواد الخام، خصوصاً في قطاعات التعدين والصناعة والتجارة، وتحسين تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية، إلى جانب تخفيف الضغط على شبكة الطرق وتوفير فرص عمل، شريطة تنفيذه وفق دراسات جدوى دقيقة ومراحل تتناسب مع حجم الطلب المتوقع.
وتعتزم الحكومة طرح مشروع إنشاء شبكة وطنية للسكك الحديدية بطول يقارب ألف كيلومتر، مخصصة لنقل البضائع وربط المراكز اللوجستية الرئيسية والمنافذ الحدودية في المملكة، ضمن الفرص الاستثمارية المعروضة على المستثمرين الأوروبيين.
ويتضمن المشروع إنشاء شبكة بمسار واحد وقياس دولي موحد، مع إمكانية ربطها مستقبلاً بشبكات السكك الحديدية في الدول المجاورة. وتستهدف الخطط تنفيذه على مراحل، تبدأ بخط بطول 42 كيلومتراً يربط منطقة الشيدية بمدينة معان، تليه مرحلة لتمديد الخط من معان باتجاه الماضونة وجابر، بما يشكل أساساً لممر إقليمي لنقل البضائع.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن مشروع السكك الحديدية يمثل نقلة استراتيجية في البنية التحتية للاقتصاد الوطني، وفرصة لتحويل قطاع النقل إلى محرك للنمو الاقتصادي، بدلاً من اقتصار دوره على استهلاك الوقود وتوفير الخدمات اللوجستية.
وأضاف أن المشروع يمكن أن يتحول إلى ممر تجاري عابر للحدود، لا سيما مع طرحه أمام المستثمرين الأوروبيين، مشيراً إلى أن نقل المواد الخام والمنتجات التعدينية، خصوصاً الفوسفات والبوتاس من مناطق الشيدية ومعان، يعتمد بدرجة كبيرة على الشاحنات، ما يرفع كلف النقل.
وأوضح أن نقل كميات كبيرة من البضائع عبر السكك الحديدية يمكن أن يخفض تكاليف الشحن والوقود، ويدعم الصادرات الصناعية من خلال توفير قدرة نقل أكبر وكلف أكثر استقراراً، بما يعزز تنافسية المنتجات الأردنية وفرص توسع الصناعات المحلية والتصدير.
وأشار عايش إلى أن المشروع يعزز كفاءة سلاسل الإمداد من خلال ربط المراكز الرئيسية بالمنافذ الحدودية والموانئ، كما يخفف الضغط على الطرق ويحد من الأضرار التي تسببها حركة الشاحنات الثقيلة، بما يقلل كلف صيانة البنية التحتية التي تتحملها الحكومة.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن إنشاء شبكة وطنية للسكك الحديدية يمثل خطوة استراتيجية لتطوير البنية التحتية وتعزيز موقع الأردن مركزاً إقليمياً للنقل والتجارة والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن المشروع يمكن أن يخفض كلف نقل البضائع والمواد الخام، ويحسن كفاءة حركة التجارة، ويخفف الضغط على شبكة الطرق. كما أن ربط ميناء العقبة بالمراكز الصناعية والتجارية والمنافذ الحدودية يتيح تطوير منظومة متكاملة للنقل والتخزين والتوزيع، واستقطاب حركة الترانزيت بين الأسواق الإقليمية، بما يعزز الإيرادات الناتجة عن خدمات النقل والتخليص الجمركي والتخزين.
وأكد مخامرة أن تحقيق هذه المكاسب يتطلب استكمال الربط مع الدول المجاورة، وتوفير بيئة تجارية وجمركية تسهّل حركة البضائع عبر الحدود، إلى جانب ربط المحطات بالمناطق الإنتاجية وتشجيع إنشاء المستودعات والمراكز اللوجستية والمشاريع الصناعية بالقرب منها.
وأضاف أن المشروع يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في المناطق الصناعية واللوجستية، ويدعم قطاعات التعدين والصناعات التحويلية والتجارة، كما يوفر فرص عمل خلال الإنشاء والتشغيل والصيانة، ويسهم في تنشيط التنمية الاقتصادية بالمحافظات التي تمر بها الخطوط.
وأشار إلى أن طرح المشروع خلال مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يعكس توجه الحكومة نحو استقطاب استثمارات طويلة الأجل لتطوير البنية التحتية الإنتاجية، مبيناً أن الشراكة الأوروبية قد تتيح فرصاً للتمويل ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية وتطوير أنظمة التشغيل والإدارة.
وشدد مخامرة على ضرورة تقدير حجم البضائع المتوقع نقلها ومقارنة كلف السكك الحديدية بالبدائل المتاحة، لضمان وجود طلب تجاري كافٍ يحقق الاستدامة المالية، محذراً من تحميل الموازنة العامة أعباء أو ضمانات غير مدروسة. ودعا إلى تنفيذ المشروع على مراحل تبدأ بالمسارات الأعلى جدوى تجارية، ثم تتوسع وفق نتائج التشغيل والطلب الفعلي.
بدوره، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب السرحان أن أهمية المشروع تتجاوز إنشاء بنية تحتية جديدة لنقل البضائع، لتشمل توظيف الموقع الجغرافي للأردن في دعم الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية، وتعزيز الإنتاجية والتنافسية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار السرحان إلى أن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يتيح فرصة لتقديم المشروع ضمن حزمة استثمارية متكاملة لا تقتصر على تمويل خطوط السكك الحديدية، بل تشمل إنشاء مناطق صناعية ولوجستية ومرافق للتخزين والتجميع والتوزيع والخدمات الجمركية، بما قد يشجع المستثمرين على اتخاذ الأردن قاعدة للإنتاج والتوزيع نحو أسواق الخليج والعراق وبلاد الشام.
وأكد السرحان أهمية تنفيذ المشروع على مراحل وفق الجدوى الاقتصادية وحجم التجارة المتوقع، مع تقييم العائد المالي والمخاطر لكل مرحلة قبل الانتقال إلى التالية، وتصميم شراكات استثمارية توزع المخاطر بعدالة بين الدولة والمستثمرين وتحمي المالية العامة من الالتزامات غير المدروسة.
كما دعا إلى تضمين الشراكات الأوروبية برامج لنقل التكنولوجيا وتأهيل الكفاءات الأردنية في التشغيل والصيانة وإدارة الأنظمة اللوجستية، لضمان استفادة الشركات والعمالة المحلية من المشروع وبناء خبرات وطنية قادرة على المنافسة إقليمياً.
واختتم السرحان بالتأكيد أن نجاح المشروع لا يقاس بطول الخطوط المنفذة أو حجم الاستثمارات المعلنة وحدهما، وإنما بما يحققه من خفض في كلف النقل وزيادة الصادرات واستقطاب استثمارات صناعية وتوفير فرص عمل مستدامة، داعياً إلى اعتماد مؤشرات واضحة لقياس النتائج وربط مراحل التوسع بتحقيقها.
وشدد على أن الفرصة أمام الأردن تتمثل في الانتقال من كونه ممراً جغرافياً لحركة البضائع إلى مركز إقليمي للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية، بما يوسع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويعزز آفاق النمو.
الراي
وقالوا في أحاديث لـ«الرأي» إن المشروع يمكن أن يسهم في خفض كلف نقل البضائع والمواد الخام، خصوصاً في قطاعات التعدين والصناعة والتجارة، وتحسين تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية، إلى جانب تخفيف الضغط على شبكة الطرق وتوفير فرص عمل، شريطة تنفيذه وفق دراسات جدوى دقيقة ومراحل تتناسب مع حجم الطلب المتوقع.
وتعتزم الحكومة طرح مشروع إنشاء شبكة وطنية للسكك الحديدية بطول يقارب ألف كيلومتر، مخصصة لنقل البضائع وربط المراكز اللوجستية الرئيسية والمنافذ الحدودية في المملكة، ضمن الفرص الاستثمارية المعروضة على المستثمرين الأوروبيين.
ويتضمن المشروع إنشاء شبكة بمسار واحد وقياس دولي موحد، مع إمكانية ربطها مستقبلاً بشبكات السكك الحديدية في الدول المجاورة. وتستهدف الخطط تنفيذه على مراحل، تبدأ بخط بطول 42 كيلومتراً يربط منطقة الشيدية بمدينة معان، تليه مرحلة لتمديد الخط من معان باتجاه الماضونة وجابر، بما يشكل أساساً لممر إقليمي لنقل البضائع.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن مشروع السكك الحديدية يمثل نقلة استراتيجية في البنية التحتية للاقتصاد الوطني، وفرصة لتحويل قطاع النقل إلى محرك للنمو الاقتصادي، بدلاً من اقتصار دوره على استهلاك الوقود وتوفير الخدمات اللوجستية.
وأضاف أن المشروع يمكن أن يتحول إلى ممر تجاري عابر للحدود، لا سيما مع طرحه أمام المستثمرين الأوروبيين، مشيراً إلى أن نقل المواد الخام والمنتجات التعدينية، خصوصاً الفوسفات والبوتاس من مناطق الشيدية ومعان، يعتمد بدرجة كبيرة على الشاحنات، ما يرفع كلف النقل.
وأوضح أن نقل كميات كبيرة من البضائع عبر السكك الحديدية يمكن أن يخفض تكاليف الشحن والوقود، ويدعم الصادرات الصناعية من خلال توفير قدرة نقل أكبر وكلف أكثر استقراراً، بما يعزز تنافسية المنتجات الأردنية وفرص توسع الصناعات المحلية والتصدير.
وأشار عايش إلى أن المشروع يعزز كفاءة سلاسل الإمداد من خلال ربط المراكز الرئيسية بالمنافذ الحدودية والموانئ، كما يخفف الضغط على الطرق ويحد من الأضرار التي تسببها حركة الشاحنات الثقيلة، بما يقلل كلف صيانة البنية التحتية التي تتحملها الحكومة.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن إنشاء شبكة وطنية للسكك الحديدية يمثل خطوة استراتيجية لتطوير البنية التحتية وتعزيز موقع الأردن مركزاً إقليمياً للنقل والتجارة والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن المشروع يمكن أن يخفض كلف نقل البضائع والمواد الخام، ويحسن كفاءة حركة التجارة، ويخفف الضغط على شبكة الطرق. كما أن ربط ميناء العقبة بالمراكز الصناعية والتجارية والمنافذ الحدودية يتيح تطوير منظومة متكاملة للنقل والتخزين والتوزيع، واستقطاب حركة الترانزيت بين الأسواق الإقليمية، بما يعزز الإيرادات الناتجة عن خدمات النقل والتخليص الجمركي والتخزين.
وأكد مخامرة أن تحقيق هذه المكاسب يتطلب استكمال الربط مع الدول المجاورة، وتوفير بيئة تجارية وجمركية تسهّل حركة البضائع عبر الحدود، إلى جانب ربط المحطات بالمناطق الإنتاجية وتشجيع إنشاء المستودعات والمراكز اللوجستية والمشاريع الصناعية بالقرب منها.
وأضاف أن المشروع يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في المناطق الصناعية واللوجستية، ويدعم قطاعات التعدين والصناعات التحويلية والتجارة، كما يوفر فرص عمل خلال الإنشاء والتشغيل والصيانة، ويسهم في تنشيط التنمية الاقتصادية بالمحافظات التي تمر بها الخطوط.
وأشار إلى أن طرح المشروع خلال مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يعكس توجه الحكومة نحو استقطاب استثمارات طويلة الأجل لتطوير البنية التحتية الإنتاجية، مبيناً أن الشراكة الأوروبية قد تتيح فرصاً للتمويل ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية وتطوير أنظمة التشغيل والإدارة.
وشدد مخامرة على ضرورة تقدير حجم البضائع المتوقع نقلها ومقارنة كلف السكك الحديدية بالبدائل المتاحة، لضمان وجود طلب تجاري كافٍ يحقق الاستدامة المالية، محذراً من تحميل الموازنة العامة أعباء أو ضمانات غير مدروسة. ودعا إلى تنفيذ المشروع على مراحل تبدأ بالمسارات الأعلى جدوى تجارية، ثم تتوسع وفق نتائج التشغيل والطلب الفعلي.
بدوره، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب السرحان أن أهمية المشروع تتجاوز إنشاء بنية تحتية جديدة لنقل البضائع، لتشمل توظيف الموقع الجغرافي للأردن في دعم الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية، وتعزيز الإنتاجية والتنافسية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار السرحان إلى أن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يتيح فرصة لتقديم المشروع ضمن حزمة استثمارية متكاملة لا تقتصر على تمويل خطوط السكك الحديدية، بل تشمل إنشاء مناطق صناعية ولوجستية ومرافق للتخزين والتجميع والتوزيع والخدمات الجمركية، بما قد يشجع المستثمرين على اتخاذ الأردن قاعدة للإنتاج والتوزيع نحو أسواق الخليج والعراق وبلاد الشام.
وأكد السرحان أهمية تنفيذ المشروع على مراحل وفق الجدوى الاقتصادية وحجم التجارة المتوقع، مع تقييم العائد المالي والمخاطر لكل مرحلة قبل الانتقال إلى التالية، وتصميم شراكات استثمارية توزع المخاطر بعدالة بين الدولة والمستثمرين وتحمي المالية العامة من الالتزامات غير المدروسة.
كما دعا إلى تضمين الشراكات الأوروبية برامج لنقل التكنولوجيا وتأهيل الكفاءات الأردنية في التشغيل والصيانة وإدارة الأنظمة اللوجستية، لضمان استفادة الشركات والعمالة المحلية من المشروع وبناء خبرات وطنية قادرة على المنافسة إقليمياً.
واختتم السرحان بالتأكيد أن نجاح المشروع لا يقاس بطول الخطوط المنفذة أو حجم الاستثمارات المعلنة وحدهما، وإنما بما يحققه من خفض في كلف النقل وزيادة الصادرات واستقطاب استثمارات صناعية وتوفير فرص عمل مستدامة، داعياً إلى اعتماد مؤشرات واضحة لقياس النتائج وربط مراحل التوسع بتحقيقها.
وشدد على أن الفرصة أمام الأردن تتمثل في الانتقال من كونه ممراً جغرافياً لحركة البضائع إلى مركز إقليمي للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية، بما يوسع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويعزز آفاق النمو.
الراي
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...