لا تستطيع أن تفهم ما يجري في العالم اليوم، دون أن تتابع ما يجري في اوروبا، وبدء انهيار المنظومة الغربية وتفكيكها، وتحولها الى أداة طيعة بيد الامبراطور ترامب.
اوروبا ليست على ما يرام، موجات الاحتجاج شرارتها تتدافع من باريس الى اثينا وروما، وفي مدريد وبرلين ولشبونة تحوط سياسي وامني من انتقال عدوى الاحتجاجات الى شوارعها ومدارسها وجامعاتها.
في احتجاجات فرنسا، من انتفض، هم المهمشون والمهاجرون، ومن يراد أن يدفعوا ثمن السياسات الاقتصادية الحكومية.
المهاجرون في اوروبا من دول «الجنوب» يدفعون الثمن مرتين، حيث يعيشون في بلاد المهجر، وحيث تختبر امريكا ودول اوروبا صواريخها واسلحتها على شعوب دول العالم الثالث، وما يجلب من صراعات وحروب وفتن في دول الجنوب، وتطويع للسكان المحليين.
في الاعلام العربي هناك اصوات يمينية تهاجم احتجاجات اوروبا، وموقفها يتماهى مع اليمين الاوروبي العنصري، وفي موقع اخباري لا تتردد كاتبة من أصول لبنانية، الدعوة الى طرد المهاجرين من فرنسا.
وهي ذات الاصوات التي انحازت الى اسرائيل وحروب الابادة والتجويع والتدمير في غزة.. وناصروا نتنياهو وترامب، وطالبوا بسحق حماس وغزة وقتل الفلسطينيين باسم محاربة الارهاب واسلام فوبيا.
تيارات من اليمين العربي تتقاطع مع اليمين الصهيوني الامريكي واليمين اليهودي. لاحظوا في متابعة قنوات فضائية ومواقع اخبارية تنطق وتكتب بالعربي، يرضعون العداء الى الاسلام وكراهيات وطنية، ونبذ للمقاومات الوطنية، واقتراب وتجانس ببغاوي من السرديات الصهيونية الامريكية والاسرائيلية، ودعوات عنصرية واقصائية، ونبذ عربي طائفي وعرقي.
من يرون أن المهاجرين العرب والمسلمين في اوروبا يلوثون الحضارة الغربية. ويعلون من اصوات تطالب بقمع الشرطة الى المتظاهرين وقتلهم وطردهم خارج اوروبا، واعادتهم الى بلادهم الاصلية.
ترامب في تعليقه على احتجاجات فرنسا، قال: إن الاسلام وايران يقفان وراء الاحتجاجات. في امريكا ودول اوروبا بارعون في لصق أي أزمة الى الاسلام.
والمشكلة، أن وسائل اعلام عربية ذهبت في ترديد فحوى تصريح ترامب حول احتجاجات فرنسا. كما لو أن ايران هي من تحرض شبابا فرنسيين خرجوا الى الشارع احتجاجا على الوضع التعليمي والحالة المعيشية والاقتصادية.
وقد يكون ذلك بمثابة قرينة اضافية لتفسير كيف يفكر ترامب وقادة الغرب. وكيف توظف الميديا لتعميم وانتاج الكراهية من الاسلام والعرب، وتوليد صيغ ثنائية للعداء والحليف، وهي كما اختصرها ترامب حين قال: إن الاسلام وايران يقفان وراء احتجاجات فرنسا.
وهذه مناسبة للتذكير، كم أن العقل الغربي مصاب بعقدة المركزية، ومصاب بأمراض العنصرية..
الدستور
اوروبا ليست على ما يرام، موجات الاحتجاج شرارتها تتدافع من باريس الى اثينا وروما، وفي مدريد وبرلين ولشبونة تحوط سياسي وامني من انتقال عدوى الاحتجاجات الى شوارعها ومدارسها وجامعاتها.
في احتجاجات فرنسا، من انتفض، هم المهمشون والمهاجرون، ومن يراد أن يدفعوا ثمن السياسات الاقتصادية الحكومية.
المهاجرون في اوروبا من دول «الجنوب» يدفعون الثمن مرتين، حيث يعيشون في بلاد المهجر، وحيث تختبر امريكا ودول اوروبا صواريخها واسلحتها على شعوب دول العالم الثالث، وما يجلب من صراعات وحروب وفتن في دول الجنوب، وتطويع للسكان المحليين.
في الاعلام العربي هناك اصوات يمينية تهاجم احتجاجات اوروبا، وموقفها يتماهى مع اليمين الاوروبي العنصري، وفي موقع اخباري لا تتردد كاتبة من أصول لبنانية، الدعوة الى طرد المهاجرين من فرنسا.
وهي ذات الاصوات التي انحازت الى اسرائيل وحروب الابادة والتجويع والتدمير في غزة.. وناصروا نتنياهو وترامب، وطالبوا بسحق حماس وغزة وقتل الفلسطينيين باسم محاربة الارهاب واسلام فوبيا.
تيارات من اليمين العربي تتقاطع مع اليمين الصهيوني الامريكي واليمين اليهودي. لاحظوا في متابعة قنوات فضائية ومواقع اخبارية تنطق وتكتب بالعربي، يرضعون العداء الى الاسلام وكراهيات وطنية، ونبذ للمقاومات الوطنية، واقتراب وتجانس ببغاوي من السرديات الصهيونية الامريكية والاسرائيلية، ودعوات عنصرية واقصائية، ونبذ عربي طائفي وعرقي.
من يرون أن المهاجرين العرب والمسلمين في اوروبا يلوثون الحضارة الغربية. ويعلون من اصوات تطالب بقمع الشرطة الى المتظاهرين وقتلهم وطردهم خارج اوروبا، واعادتهم الى بلادهم الاصلية.
ترامب في تعليقه على احتجاجات فرنسا، قال: إن الاسلام وايران يقفان وراء الاحتجاجات. في امريكا ودول اوروبا بارعون في لصق أي أزمة الى الاسلام.
والمشكلة، أن وسائل اعلام عربية ذهبت في ترديد فحوى تصريح ترامب حول احتجاجات فرنسا. كما لو أن ايران هي من تحرض شبابا فرنسيين خرجوا الى الشارع احتجاجا على الوضع التعليمي والحالة المعيشية والاقتصادية.
وقد يكون ذلك بمثابة قرينة اضافية لتفسير كيف يفكر ترامب وقادة الغرب. وكيف توظف الميديا لتعميم وانتاج الكراهية من الاسلام والعرب، وتوليد صيغ ثنائية للعداء والحليف، وهي كما اختصرها ترامب حين قال: إن الاسلام وايران يقفان وراء احتجاجات فرنسا.
وهذه مناسبة للتذكير، كم أن العقل الغربي مصاب بعقدة المركزية، ومصاب بأمراض العنصرية..
الدستور
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...