"التنمية": تصنيف الجمعيات وفق الأداء والإنجاز وتوجيه الدعم بناء على نتائجها


عمانيات - كشفت وزارة التنمية الاجتماعية، عن تفاصيل وأهداف التعديلات المقترحة على قانون الجمعيات، قائلة إنها "تستهدف تطوير بيئة العمل المؤسسي للجمعيات، وتعزيز كفاءتها الإدارية والتنظيمية، وتسهيل إجراءاتها، وتمكينها من توجيه مواردها نحو تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية وخدمة المجتمعات المحلية."

وقالت الوزارة إن التعديلات تتضمن توفير السند القانوني لاعتماد منصة إلكترونية موحدة لإدارة أعمال الجمعيات وتوثيق معاملاتها، بما يسهم في تسريع إنجاز الإجراءات، والحد من المعاملات الورقية، وتسهيل تبادل البيانات مع الجهات المعنية، فضلا عن تخفيف الأعباء الإدارية والمالية، لا سيما على الجمعيات الصغيرة والناشئة، وتمكينها من توجيه إمكاناتها نحو الأنشطة والبرامج التي تحقق أهدافها التنموية.

ويأتي تعليق الوزارة لـ"الغد"، بعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته الأحد من هذا الأسبوع، على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون الجمعيات لسنة 2026.

وشهد قانون الجمعيات تشكيل عدة لجان لمراجعته على مدار سنوات، كان أحدثها لجنة تشكلت في العام 2023 بقرار من وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، ثم أعيد تشكيلها وتفعيل عملها برئاسة أمين سجل الجمعيات في الوزارة ناصر الشريدة العام 2025، حيث وضعت اللجنة مسودة مقترحات لتعديل القانون اعتمدت بصورة أولية في تشرين الأول "أكتوبر" 2025.

وفي الأثناء، قالت الوزارة لـ"الغد"، إن التعديلات تتضمن وضع إطار قانوني لتصنيف الجمعيات وفق مستويات الأداء والإنجاز، بما يعزز التميز المؤسسي والتنافس الإيجابي، ويساعد على توجيه الدعم والتمويل وفق معايير واضحة تستند إلى كفاءة الأداء والنتائج المتحققة والأثر الإيجابي للبرامج والمشروعات على المجتمعات المحلية.

كما تهدف التعديلات إلى تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية داخل الجمعيات، عبر تنظيم عمل الهيئات الإدارية، ووضع ضوابط واضحة للعضوية، وتعزيز المشاركة في اتخاذ القرار، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وترسيخ النزاهة والوضوح في إدارة أعمال الجمعيات.

وفي إطار تعزيز كفاءة قطاع العمل الأهلي، أشارت الوزارة إلى أن التعديلات تراعي الالتزامات والمعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها التوصيات الصادرة عن مجموعة العمل المالي، وبما يعزز سلامة الإجراءات المالية والإدارية، ويدعم مكانة المملكة والتزامها بالمعايير الدولية.

وبينت أن التعديلات توفر إطارا قانونيا لتنظيم المبادرات التطوعية والائتلافات، وتيسير عملها، وتعزيز مشاركة الشباب في العمل المجتمعي، إلى جانب تنظيم عمليات جمع التبرعات وإدارتها وفق إجراءات واضحة وشفافة، بما يوفر بيئة داعمة للمبادرات المجتمعية ويحفظ حقوق المشاركين فيها.

وفيما يتعلق بصندوق دعم الجمعيات، أوضحت الوزارة أن التعديلات تستهدف تطوير الإطار القانوني الناظم لعمل الصندوق، ومنحه المرونة الإدارية والفنية اللازمة لإدارة موارده وتنميتها واستثمارها بكفاءة، بما يعزز استدامة موارده وقدرته على مواصلة تقديم الدعم للجمعيات، وفق أولويات واحتياجات القطاع.

وكانت الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل، التي وافق عليها مجلس الوزراء، قد حددت جملة من التعديلات المقترحة، في مقدمتها حظر ازدواجية العضوية، بحيث يمنع الشخص من أن يكون عضوا في هيئة إدارة أكثر من جمعية تتبع لذات الوزارة المختصة.

كما تضمنت تقييد صلة القرابة في الهيئات الإدارية حتى الدرجة الثانية، مع استثناء الجمعيات التي تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية، ورفع الحد الأدنى لعدد المؤسسين ليصبح 20 شخصا للجمعيات الخيرية والتنموية، و50 شخصا لجمعيات الروابط العائلية.

وفي الجانب الرقابي والمالي، تضمنت الأسباب الموجبة إلزام القائمين على الجمعيات بالإفصاح عن المتبرعين والمستفيدين والتحقق من أهليتهم وسجلاتهم.

الغد




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :