الغارديان : السعودية حثت الامارات والبحرين على التطبيع مع" اسرائيل "


عمانيات - كشفت صحيفة “الغارديان” عن تدخل سعودي في عمليات التطبيع التي قامت بها كل من الإمارات والبحرين مع إسرائيل.
وقال مارتن شولوف، مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط، إن الرياض حثت جارتيها الخليجيتين وهما تحضران لإعلانات التطبيع على المضي في الخطوات.

وأشار إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان قبل حفلة التوقيع بالبيت الأبيض يفكر بمبررات عقد صفقة تغير النظر في سياسات المنطقة تجاه إسرائيل. وخلال عملية التفكير والمناقشة تم إغراء المملكة بطائرات متقدمة جدا والحصول على معاملات وخدمات سياسية في واشنطن والحصول على منافذ ومميزات في أمريكا دونالد ترامب مع كل العلاقات التي ينظر إليها الرئيس بطريقة تجارية.

وكان هناك حافز آخر للمملكة وهو دفع حلفائها للتطبيع مع إسرائيل كغطاء قبل أن تقرر الرياض إقامة علاقات دبلوماسية. ويعلق الكاتب أن خطوة كهذه كانت ستحدث ارتدادات وهزات أرضية بالمنطقة وأضخم من تلك التي فعلتها زيارة أنور السادات إلى إسرائيل وتوقيعه اتفاقية معها عام 1979 والمعاهدة الأردنية قبل 17 عاما.

وفي الوقت الذي تقترب منه فرص تطبيع السعودية مع إسرائيل، إلا أن محمد بن سلمان لن يعطي الرئيس ترامب أكبر إنجاز في مجال السياسة الخارجية قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، حسبما نقل الكاتب عن ثلاثة مصادر قريبة من الديوان الملكي.

وبدلا من ذلك ستواصل السعودية دورها في حث الحلفاء بالمنطقة على التطبيع، وباسمها، قبل نهاية العام. فالسودان وعمان بلدان مرشحان بقوة لتوقيع اتفاقيات مع إسرائيل. ولكن الحرس القديم في السعودية والكويت سينتظرون للحصول على جوائز أكبر.

ويحكم السعودية ملك في عمر متقدم، وكذا الكويت أميرها المريض، وكلاهما استثمر في المبادرة العربية التي تقدمت بها السعودية قبل عقد من الزمن وتبنتها الجامعة العربية. ولكن هذه المبادرة مزقها الجيل الجديد من القادة بالمنطقة مثل محمد بن سلمان.

ومن هنا لم يخرج الملك سلمان في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء عن النص عندما أكد على التزام بلاده بالمبادرة العربية والتي كان ينظر إليها كإطار حل حتى سنوات قليلة.

وقال الملك سلمان إن “المبادرة تقدم قاعدة للحل الشامل للصراع العربي- الإسرائيلي ويؤكد حصول إخواننا الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة” و”في مقدمة هذا إنشاء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

ونقل شولوف عن مصدرين يعرفان تفكير وريث العرش السعودي قولهما إنه ينظر للمنطقة من خلال عدسة مختلفة عن تلك التي استخدمها أسلافه، ويتعامل مع التوسع الإيراني كأكبر تهديد لاستقرار المنطقة، وأكبر من تحقيق تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين والتي فشلت.

وتأثرت أفكاره في هذا المجال بصهر ومستشار الرئيس ترامب، جارد كوشنر منذ لقائهما الأول في عام 2017. وقال مصدر إن جارد كوشنر “يتعامل مع الأمور بنظرة تجارية مثل صهره”، و”كل هذا عن المنتفع، فلو دعمت قضية أو شخصا فيجب أن تدعمه، وهذه هي اللغة التي فهمها محمد بن سلمان. ولم يضيع وقته في تطبيقها على موقفه الجديد من فلسطين ولبنان، اللذان تحولا إلى عبء لا ينتهي”. وقبل نهاية العام طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحضور إلى الرياض، وقدم له نسخة عن فلسطين التي تدعمها السعودية. ولم يتحدث عباس أبدا عن اللقاء وما جرى خلاله، ولم يعد ابدا إلى السعودية.

ولكن مسؤولا فلسطينيا اتصلت به الصحيفة للسؤال عن الزيارة، قال إن الخطة التي قدمت للزعيم السياسي المخضرم لا تختلف عن تلك التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب وبصخب بداية هذا العام و”أخبره ولي العهد أن فلسطين هي غزة وأجزاء من سيناء وممر أرضي لما تبقى من الضفة الغربية”.

وأضاف أن “الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان مشاركا بالتأكيد، فليس من صلاحية الأمير السعودي التخلي عن أجزاء من مصر بدون موافقة”.

وظلت العلاقة بين كوشنر ومحمد بن سلمان قائمة، ونجت ثلاثة أعوام مضطربة بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي على حرس للأمير ولم تصل المسألة إلى أبواب البيت الأبيض.

وبدلا من ذلك فالخليط الذي يجمع ما بين العقود التجارية والسياسة ومصالح دولية ضيقة من أجل تأمين مصير إسرائيل وإضعاف إيران الذي يعلم إدارة ترامب أضيف إليه عامل العلاقات العائلية الذي تتقنه العائلة السعودية في سياستها بالمنطقة.

وقال مسؤول أمني غربي سابق إن هذا النموذج كان مهما لإنجاز الأشياء “كان علينا مقابلتهم ببدلات جميلة والجلوس في قصورهم والشعور بالقوة الحقيقية” ومن “ثم العودة إلى الوطن وركوب القطار إلى شقة مشتركة في منطقة إلفانت أند كاسل (لندن) ويشعر أشخاص مثلنا بإغراء العلاقة مهما حاولنا. ومن جانبهم كانوا يجدون في التفاعل غريبا”.

وظلت العلاقة قوية بين محمد بن سلمان وكوشنر، حيث دعم بن سلمان ضرورة ترسيم لبنان حدود لبنان البحرية، وهي نقطة مهمة لواشنطن من أجل تأمين حقوق لبنان في حقول الغاز المشتركة وكطريقة لتحييد حزب الله الذي يسيطر على جنوب لبنان.

وفي الوقت الذي تسير فيه إدارة ترامب نحو انتخابات الرئاسة زادت من الضغوط على إيران حيث ينظر إلى لبنان كساحة مهمة لتخفيف التأثير الإيراني هناك والسعودية تسير مع هذا الخط.

وقال مسؤول سعودي “إنهم يسيرون بالاتجاه الصحيح” و”متى سيضغطون على الزناد على الصفقة سؤال مهم. وفي الوقت الحالي، من الباكر جدا”.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :