يا خالي قرّب العيد * طلعت شناعة


غالبا..
غدًا أو بعد غد سيهلّ العيد.
تذهب الى الأسواق بعد» الإفطار «، فتشعر أن هناك رغبة شديدة للشراء ، وتبديد المال. من حصل على « الراتب « طيّره " في مشوار واحد.
شوارع مزدحمة وقوافل « نسائية « لا تنتهي عند محل أو متجر أو « مول».
شراء .. شراء وكأن الناسَ خيول جامحة فُكّت من قيودها.
تستغرب سرعة التهامهم للطعام. وخروجهم الى الشوارع والعودة بعد منتصف الليل.
ماذا يشترون؟
أكياس ملونة تخفي «ملابس العيد «،وأطفال نزقون لم يلبّ الأهل « كل «رغباتهم فقضوا نصف الطريق في البكاء و» الدلع " .
صبايا متدثرات بخجلهن وأُخريات يطلقن الضحكات لأسباب غير جادة، ومحافظ نقود تتبعثر منها الدنانير.
هوس بالشراء ، أي شيء . المهم أن تنصرف الدنانير.
غدا يوم « عيد « أو بعد غد. قوافل الشراء لا تتوقف عند ليلة العيد. الساحات مليئة بالعيون الباحثة عن أشياء مبهجة. خطوات كسولة ومترددة لرجال وآباء يُساقون رغم أُنوفهم الى المحال والى المولات. هم يفكرون بطريقة مختلفة وعلى النقيض من الأولاد والزوجات. لكنهم ( الرجال / الأزواج ) مضطرون للسير كما " ثيران الساقية " نحو المجهول. فهم إن امتنعوا عن الذهاب تعرضوا ل « صواريخ « الزوجات و» قنابل « الأبناء. والتهمة جاهزة : بابا صاير بخيل.
تكون في مشكلة ، وتصير في عشرين مشكلة.
اسكت أحسن لك. والدنيا مش ناقصة صواريخ.
زمان.. كان ثمة أغنية تقول « يا خالي قرّب العيد بدي منك عيدية ".
الآن لم يعد الخال قادرا على تقديم الهدايا لبنات وأبناء الشقيقات.
الخال عنده مسؤوليات والتزامات وتعليم جامعي وفواتير..
إذن الوالد أولى..
ولحّق كان بتلحّق.
:» شوف قديش ظل من الراتب !
يردّ الأب : ما فيش راتب ..
بحّ ،
طار
ذهب مع الريح..!!




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :