الأقلام المأجورة ينكشف زيفها بقلم: عصام حجاوي
كتب المنتج التلفزيوني والسينمائي
عصام حجاوي
ليست كل الأقلام تُباع… لكن الأقلام المأجورة، مهما أتقنت التمويه، ينكشف زيفها مع الوقت، لأن الحقيقة لا تحتاج إلى ضجيج كي تبقى، بينما الباطل يحتاج في كل يوم إلى رواية جديدة تحميه.
هناك من يكتب لأن لديه موقفًا، وهناك من يكتب لأن هناك من يدفع له ثمن الموقف.
فرقٌ كبير بين قلمٍ يحمل ضميرًا، وقلمٍ يبحث عن منفعة، أو يخشى خسارة امتياز، أو ينفّذ أجندة لا تشبه الناس ولا الوطن.
نحن لا نخشى النقد الحقيقي، بل نعتبره ضرورة لأي مجتمع حي، لأن النقد الشريف يُصلح ويضيء الطريق ويمنح المؤسسات والأشخاص فرصة للمراجعة والتطوير.
أما حملات التشويه الرخيصة، والاغتيال المعنوي، والاتهامات المصنوعة في الغرف المغلقة، فهي ليست نقدًا… بل محاولة يائسة لصناعة دخانٍ كثيف حول حقيقة واضحة.
بعضهم يظن أن كثرة الكلام تصنع حقيقة، وأن تكرار الاتهامات يمنحها شرعية، لكنه ينسى أن الناس، مهما صبرت، تمتلك فطرة التمييز بين من يدافع عن مصلحة عامة، ومن يدافع عن مصالحه الخاصة تحت عباءة الوطنية والشعارات الكبيرة.
التاريخ لم يكن يومًا منصفًا لأصحاب الأصوات المرتفعة فقط، بل كان وفيًا لأصحاب المواقف الثابتة.
فالضجيج يملأ اللحظة… أما الموقف فيبقى.
والأوطان لا تُبنى بالمزاودات، ولا بالأقلام المأجورة، ولا بحملات التخوين والتشويه، بل تُبنى بالشرفاء الذين يملكون شجاعة قول الحقيقة مهما كانت الكلفة، ويؤمنون أن الكلمة أمانة قبل أن تكون وسيلة.
أما أنتم… فاستمروا بما تفعلون.
اكتبوا، وهاجموا، وشوّهوا كما تشاؤون، فالكلمة التي تُكتب مقابل ثمن تسقط مع أول اختبار للصدق، بينما الكلمة الخارجة من ضمير حي تبقى، حتى لو حاربها الجميع.
وفي النهاية…
لن يبقى إلا ما كُتب بصدق، وما قيل بشرف، وما دافع عن الناس والوطن دون خوف أو بيع للمواقف.
عصام حجاوي
ليست كل الأقلام تُباع… لكن الأقلام المأجورة، مهما أتقنت التمويه، ينكشف زيفها مع الوقت، لأن الحقيقة لا تحتاج إلى ضجيج كي تبقى، بينما الباطل يحتاج في كل يوم إلى رواية جديدة تحميه.
هناك من يكتب لأن لديه موقفًا، وهناك من يكتب لأن هناك من يدفع له ثمن الموقف.
فرقٌ كبير بين قلمٍ يحمل ضميرًا، وقلمٍ يبحث عن منفعة، أو يخشى خسارة امتياز، أو ينفّذ أجندة لا تشبه الناس ولا الوطن.
نحن لا نخشى النقد الحقيقي، بل نعتبره ضرورة لأي مجتمع حي، لأن النقد الشريف يُصلح ويضيء الطريق ويمنح المؤسسات والأشخاص فرصة للمراجعة والتطوير.
أما حملات التشويه الرخيصة، والاغتيال المعنوي، والاتهامات المصنوعة في الغرف المغلقة، فهي ليست نقدًا… بل محاولة يائسة لصناعة دخانٍ كثيف حول حقيقة واضحة.
بعضهم يظن أن كثرة الكلام تصنع حقيقة، وأن تكرار الاتهامات يمنحها شرعية، لكنه ينسى أن الناس، مهما صبرت، تمتلك فطرة التمييز بين من يدافع عن مصلحة عامة، ومن يدافع عن مصالحه الخاصة تحت عباءة الوطنية والشعارات الكبيرة.
التاريخ لم يكن يومًا منصفًا لأصحاب الأصوات المرتفعة فقط، بل كان وفيًا لأصحاب المواقف الثابتة.
فالضجيج يملأ اللحظة… أما الموقف فيبقى.
والأوطان لا تُبنى بالمزاودات، ولا بالأقلام المأجورة، ولا بحملات التخوين والتشويه، بل تُبنى بالشرفاء الذين يملكون شجاعة قول الحقيقة مهما كانت الكلفة، ويؤمنون أن الكلمة أمانة قبل أن تكون وسيلة.
أما أنتم… فاستمروا بما تفعلون.
اكتبوا، وهاجموا، وشوّهوا كما تشاؤون، فالكلمة التي تُكتب مقابل ثمن تسقط مع أول اختبار للصدق، بينما الكلمة الخارجة من ضمير حي تبقى، حتى لو حاربها الجميع.
وفي النهاية…
لن يبقى إلا ما كُتب بصدق، وما قيل بشرف، وما دافع عن الناس والوطن دون خوف أو بيع للمواقف.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...