يفصلنا عن موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي أكثر من شهر بقليل. وما هو متوفر من نتائج استطلاعات الرأي الأسبوعية، يفيد بأن نتنياهو متخلف عن منافسه على موقع رئاسة الحكومة آيزنكوت بعدة نقاط. كما أن ائتلافه الانتخابي لن يحقق الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.
الانتخابات في إسرائيل هذه المرة استثنائية، ويترتب على نتائجها متغيرات كبيرة في المنطقة. من الواضح حتى الآن أن تشكيلة أقصى اليمين التي تحكم حاليا غير مرشحة للاستمرار بعد الانتخابات. نتنياهو يبحث عن توليفة جديدة تضمن له البقاء "ملكا" في إسرائيل كما يلقب. ولا يبدو الأمر سهلا أو في المتناول.
كارثة السابع من أكتوبر تلاحقه كل يوم، وخصومه مصممون على تحميله شعبيا مسؤولية الفشل. لكن لم يعرف عن نتنياهو ذاك السياسي الذي يستسلم بسهولة. وفي طريقه ليوم الانتخابات، لن يتردد في ارتكاب أي حماقة تضمن له التفوق في السباق الانتخابي.
كل ما يقوله ويفعله حاليا في الضفة الغربية وغزة ولبنان وسورية، يهدف من ورائه لتحشيد جمهور اليمين خلفه بوصفه القائد الإسرائيلي الوحيد القادر على حماية أمن إسرائيل وتفوقها في المنطقة. وفي محاولة منه لتجاوز الإخفاق في السابع من أكتوبر، يركز على تحميل الآخرين المسؤولية، والدفع باتجاه التذكير بإنجازاته الكبيرة في حربي لبنان وإيران.
رغم ذلك تشي كل الاستطلاعات بأن نتنياهو وفي أحسن الأحوال، قد ينجح في تعطيل تشكيل أغلبية من المعارضة تؤهلها لتولي الحكم. سيعد ذلك انتصارا له إذا ما حصل، يمنحه الفرصة لمواصلة الحكم لمرحلة انتقالية، وتجنب السجن في قضايا الفساد التي تلاحقه في القضاء، ومن ثم خوض جولة جديدة من الانتخابات قد تمنحه حظا أوفر.
استمرار نتنياهو في ولاية جديدة، يمثل خطرا على المنطقة وعلى الأردن. خصومه في المعارضة ليسوا أقل يمينية منه، لكن نتنياهو يظل مختلفا حتى عن أسوأ أقرانه في اليمين الصهيوني، خاصة بالنسبة لدول الجوار العربي وللفلسطينيين بالطبع.
ما من منافس لنتنياهو يملك القدرة لتحدي الجميع مثله، ولا أحد يستطيع أن يقدم على ما ارتكب من جرائم دون أن تطيح به أفعاله.
نتنياهو يمثل نهجا لا تتوفر مواصفات تماثله في الحياة الإسرائيلية، ربما منذ قيام دولة الكيان.
لقد امتلك مشروعا خاصا منذ أن اقتحم الحياة السياسية في إسرائيل. وفي مسيرته الطويلة واجه أوقاتا عصيبة، ما كان لسياسي غيره أن يصمد في مواجهتها، ويعود بقوة أكبر، كما فعل، ليغدو رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل.
هناك انطباع عام في دوائر الدبلوماسية الغربية التي تمقت شخصه وسياسته، بأن نتنياهو هذه المرة، يوشك على السقوط النهائي. حتى في دوائر واشنطن ثمة حرص على عدم التواصل معه في هذه المرحلة الانتخابية الحساسة. كان يطمع بشدة في الحصول على دعم ترامب له في الانتخابات، لكن الرئيس الأميركي الذي يصارع للمحافظة على أغلبية حزبه في الانتخابات النصفية للكونغرس،لا يبدي كما هو واضح رغبة في الظهور إلى جانب نتنياهو. وحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر أي تأكيد رسمي من البيت الأبيض عن لقاء محتمل لترامب مع نتنياهو في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحسب المعطيات، فإن زيارة نتنياهو لنيويورك، ستكون خاطفة جدا، إذ يصعب أن تجد اليوم زعيم دولة مرموقة يقبل بالوقوف إلى جانب مطلوب للقضاء الدولي، ومتهم بارتكاب أعمال إبادة جماعية.
يصعب على العالم وأميركا ودول المنطقة أن تحتمل استمرار نتنياهو لسنوات قادمة.
الغد
الانتخابات في إسرائيل هذه المرة استثنائية، ويترتب على نتائجها متغيرات كبيرة في المنطقة. من الواضح حتى الآن أن تشكيلة أقصى اليمين التي تحكم حاليا غير مرشحة للاستمرار بعد الانتخابات. نتنياهو يبحث عن توليفة جديدة تضمن له البقاء "ملكا" في إسرائيل كما يلقب. ولا يبدو الأمر سهلا أو في المتناول.
كارثة السابع من أكتوبر تلاحقه كل يوم، وخصومه مصممون على تحميله شعبيا مسؤولية الفشل. لكن لم يعرف عن نتنياهو ذاك السياسي الذي يستسلم بسهولة. وفي طريقه ليوم الانتخابات، لن يتردد في ارتكاب أي حماقة تضمن له التفوق في السباق الانتخابي.
كل ما يقوله ويفعله حاليا في الضفة الغربية وغزة ولبنان وسورية، يهدف من ورائه لتحشيد جمهور اليمين خلفه بوصفه القائد الإسرائيلي الوحيد القادر على حماية أمن إسرائيل وتفوقها في المنطقة. وفي محاولة منه لتجاوز الإخفاق في السابع من أكتوبر، يركز على تحميل الآخرين المسؤولية، والدفع باتجاه التذكير بإنجازاته الكبيرة في حربي لبنان وإيران.
رغم ذلك تشي كل الاستطلاعات بأن نتنياهو وفي أحسن الأحوال، قد ينجح في تعطيل تشكيل أغلبية من المعارضة تؤهلها لتولي الحكم. سيعد ذلك انتصارا له إذا ما حصل، يمنحه الفرصة لمواصلة الحكم لمرحلة انتقالية، وتجنب السجن في قضايا الفساد التي تلاحقه في القضاء، ومن ثم خوض جولة جديدة من الانتخابات قد تمنحه حظا أوفر.
استمرار نتنياهو في ولاية جديدة، يمثل خطرا على المنطقة وعلى الأردن. خصومه في المعارضة ليسوا أقل يمينية منه، لكن نتنياهو يظل مختلفا حتى عن أسوأ أقرانه في اليمين الصهيوني، خاصة بالنسبة لدول الجوار العربي وللفلسطينيين بالطبع.
ما من منافس لنتنياهو يملك القدرة لتحدي الجميع مثله، ولا أحد يستطيع أن يقدم على ما ارتكب من جرائم دون أن تطيح به أفعاله.
نتنياهو يمثل نهجا لا تتوفر مواصفات تماثله في الحياة الإسرائيلية، ربما منذ قيام دولة الكيان.
لقد امتلك مشروعا خاصا منذ أن اقتحم الحياة السياسية في إسرائيل. وفي مسيرته الطويلة واجه أوقاتا عصيبة، ما كان لسياسي غيره أن يصمد في مواجهتها، ويعود بقوة أكبر، كما فعل، ليغدو رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل.
هناك انطباع عام في دوائر الدبلوماسية الغربية التي تمقت شخصه وسياسته، بأن نتنياهو هذه المرة، يوشك على السقوط النهائي. حتى في دوائر واشنطن ثمة حرص على عدم التواصل معه في هذه المرحلة الانتخابية الحساسة. كان يطمع بشدة في الحصول على دعم ترامب له في الانتخابات، لكن الرئيس الأميركي الذي يصارع للمحافظة على أغلبية حزبه في الانتخابات النصفية للكونغرس،لا يبدي كما هو واضح رغبة في الظهور إلى جانب نتنياهو. وحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر أي تأكيد رسمي من البيت الأبيض عن لقاء محتمل لترامب مع نتنياهو في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحسب المعطيات، فإن زيارة نتنياهو لنيويورك، ستكون خاطفة جدا، إذ يصعب أن تجد اليوم زعيم دولة مرموقة يقبل بالوقوف إلى جانب مطلوب للقضاء الدولي، ومتهم بارتكاب أعمال إبادة جماعية.
يصعب على العالم وأميركا ودول المنطقة أن تحتمل استمرار نتنياهو لسنوات قادمة.
الغد
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...