- الرئيسية
أخبار المملكة
- منع الشيبس في المقاصف .. كيف يعزز العادات الغذائية الصحية للطلبة؟
منع الشيبس في المقاصف .. كيف يعزز العادات الغذائية الصحية للطلبة؟
عمانيات - يفتح قرار وزير الصحة إبراهيم البدور، الصادر مؤخرا والقاضي بمنع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية، الباب أمام تساؤلات حول كيفية إسهامه في تعزيز العادات الغذائية الصحية لدى الطلبة، ودور المدرسة والتوعية الغذائية في تشجيعهم على اختيار البدائل الصحية وترسيخ سلوكيات غذائية سليمة.
ويرى خبراء تربويون أن هذا المنع يمثل خطوة مهمة نحو توفير بيئة مدرسية أكثر دعما لصحة الطلبة، مؤكدين أن القرار لا ينبغي أن يُفهم بوصفه إجراء رقابيا يقتصر على منع منتج معين، بل جزءا من توجه تربوي أوسع يهدف إلى بناء عادات غذائية صحية لدى الطلبة، تستمر معهم داخل المدرسة وخارجها.
وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ"الغد" أهمية تكامل دور المدرسة والأسرة في توعية الطلبة بأهمية الغذاء المتوازن وتشجيعهم على اختيار البدائل الصحية، بما يدعم صحتهم ونموهم، معتبرين أن المدرسة تؤدي دورًا مهمًا في تطبيق القرار، إلى جانب مسؤوليتها في توعية الطلبة بأهمية الخيارات الغذائية الصحية.
وكان الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مهند الخطيب، أكد أن قرار منع بيع الشيبس في المقاصف يأتي في إطار الحرص على صحة الطلبة، وتعزيز البيئة المدرسية الداعمة لأنماط الحياة الصحية، من خلال توفير بيئة غذائية تشجع على الخيارات الصحية، والحد من تداول الأغذية التي لا تنسجم مع الاشتراطات الصحية المعتمدة للمقاصف المدرسية.
وأضاف الخطيب، في تصريح لـ"الغد"، أن أهمية القرار لا تقتصر على تنظيم الأصناف المعروضة للبيع في المقاصف، بل تمتد إلى تعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة، وترسيخ عادات صحية تستمر معهم خارج المدرسة، لافتا إلى أهمية تكامل دور المدرسة والأسرة في توعية الطلبة بأهمية الغذاء المتوازن وتشجيعهم على اختيار البدائل الصحية، بما يدعم صحتهم ونموهم.
وفي السياق أكدت الجمعية الأردنية للغذاء والتغذية، في بيان صحفي أن قرار منع بيع رقائق البطاطس "الشيبس" والمواد الغذائية الضارة للطلبة في المقاصف المدرسية يعتبر صائبا، ويشكل خطوة مدروسة لتعزيز الصحة المدرسية، ويدعم الجهود الرامية إلى حماية صحة الطلبة.
وبين رئيس الجمعية الدكتور باسم أبو بكر، أن هذه المواد تحتوي على سعرات حرارية عالية، تبلغ 500 سعرة حرارية لكل 100 غرام، معظمها من الدهون المشبعة والنشويات المكررة، وتزيد من الإصابة بالسمنة لدى الطلبة، وهو ما أظهره المسح الصحي لطلبة المدارس من انتشار معدلات السمنة.
وأوضح أن ذلك يؤثر سلبا على صحة الطلبة في الوقت الحالي وفي المستقبل، وعلى الصحة العامة والمجتمع، ويزيد من مخاطر الإصابة بمقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع مستوى الكوليسترول السيئ (LDL) وانخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، بما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والدماغ، ويؤثر على وظائف الكبد.
أبعد من قرار
في هذا الصدد، رأى الخبير التربوي فيصل تايه أن منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية يمثل خطوة مهمة نحو توفير بيئة مدرسية أكثر دعما لصحة الطلبة، مؤكدا أن القرار لا ينبغي أن يُفهم بوصفه إجراء رقابيا يقتصر على منع منتج معين، بل جزءا من توجه تربوي أوسع يهدف إلى بناء عادات غذائية صحية لدى الطلبة، تستمر معهم داخل المدرسة وخارجها.
وقال إن مسؤولية المدرسة لا تقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية، وإنما تمتد إلى الإسهام في تشكيل سلوك الطلبة وأنماط حياتهم، لافتا إلى أن توفير خيارات غذائية صحية في المقاصف، والحد من المنتجات التي لا تنسجم مع التوجهات الصحية المعتمدة، يساعدان الطلبة على اتخاذ خيارات غذائية أفضل، لا سيما أن المقصف يمثل جزءا من بيئتهم اليومية التي تتشكل فيها عاداتهم الغذائية.
وأكد تايه أهمية أن يترافق القرار مع توفير بدائل غذائية صحية مناسبة من حيث السعر والنوعية، إلى جانب تعزيز التوعية بأهمية الغذاء المتوازن وشرح أهداف القرار للطلبة، بما يسهم في تعزيز وعيهم الغذائي وتشجيعهم على تبني خيارات صحية.
وأشار إلى أن مدير المدرسة والمعلمين يؤدون دورا أساسيا في إنجاح هذه الخطوة، من خلال متابعة التزام المقصف بالتعليمات، وتوظيف الأنشطة الصفية والإذاعة المدرسية والمبادرات الطلابية في تعزيز الثقافة الغذائية، إلى جانب التواصل مع أولياء الأمور لتوحيد الرسائل التوعوية بين البيت والمدرسة.
ودعا تايه إلى متابعة الالتزام بالتعليمات الناظمة للمقاصف المدرسية بصورة مستمرة، بما يضمن تطبيقها وفق الأصول المعتمدة.
ولفت إلى أن المقصف المدرسي ليس مجرد مكان لبيع الطعام، بل جزء من البيئة التعليمية والصحية للمدرسة، ما يستدعي إخضاع المنتجات المعروضة فيه لمعايير واضحة، وتكامل جهود المدرسة والجهات الرقابية المختصة لضمان سلامة الغذاء والالتزام بالتعليمات الناظمة.
وبين تايه أن أثر القرار يرتبط بمدى إسهامه في تعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة وتشجيعهم على اختيار الأغذية الصحية، إلى جانب تنظيم الأصناف المعروضة في المقاصف المدرسية، لافتا إلى أهمية أن تمتد التوعية إلى خيارات الطلبة الغذائية خارج المدرسة، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعيا بشأن غذائهم.
وأكد تايه أن دور المدرسة في تعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة يتكامل مع تنظيم المنتجات المعروضة في المقصف، من خلال التوعية بأهمية الغذاء الصحي وتشجيع الطلبة على تبني عادات غذائية سليمة.
توفير البدائل
بدوره، أكد الخبير التربوي محمد أبو عمارة أن قرار منع بيع مادة الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومية والخاصة يمثل خطوة يمكن أن تسهم في تعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة، والحد من إقبالهم على بعض الأغذية منخفضة القيمة الغذائية، مشيرا إلى أهمية أن تؤدي المقاصف المدرسية دورا تربويا وتثقيفيا إلى جانب توفير الأغذية للطلبة.
وقال إن المدرسة تسهم في تشكيل عادات الطلبة وسلوكياتهم اليومية، بما في ذلك خياراتهم الغذائية، إذ يشكل ما يتوافر في المقصف المدرسي فرصة لتعريفهم بأهمية الغذاء المتوازن وأثره على الصحة والنمو، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الخيارات الغذائية المختلفة.
وأضاف أبو عمارة إن منع بيع الشيبس يمكن أن يحد من استهلاك بعض المنتجات الغنية بالملح والدهون، لافتا إلى أهمية توفير بدائل غذائية صحية ومناسبة لأذواق الطلبة وأسعارها، بما يشجعهم على الإقبال عليها ويعزز فرص تحقيق الغاية من القرار.
وأوضح أن التوعية الغذائية يمكن أن تسهم في تعريف الطلبة بأهمية الغذاء المتوازن وعلاقته بالصحة والنشاط والتركيز، مع التأكيد أن أداء الطلبة داخل الغرفة الصفية يتأثر بعوامل متعددة، ولا يرتبط بالنمط الغذائي وحده.
وبين أبوعمارة أن تحقيق أثر مستدام للقرار يتطلب توضيح أسبابه للطلبة، وتقديم معلومات مبسطة عن القيمة الغذائية للأطعمة، إلى جانب إشراكهم في الأنشطة المدرسية التي تعزز العادات الغذائية الصحية، بما يساعدهم على فهم أهمية خياراتهم الغذائية واتخاذ قرارات أكثر وعيا.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة في ترسيخ هذه العادات، من خلال توعية أولياء الأمور بأهمية توفير وجبات متوازنة لأبنائهم، موضحا أن أثر منع بيع بعض المنتجات في المقاصف قد يبقى محدودا إذا لم تترافق معه ممارسات داعمة في المنزل.
وشدد أبو عمارة على ضرورة متابعة التزام المقاصف المدرسية بالتعليمات الصحية، مع مراعاة أن تكون البدائل المتاحة مناسبة من حيث القيمة الغذائية والسعر، حتى يتمكن الطلبة من شرائها، مؤكدا أن توفير الخيارات المناسبة والتوعية بأهميتها عاملان أساسيان في تشجيعهم على تبني سلوكيات غذائية صحية.
ودعا أبو عمارة إلى تكامل القرار مع التوعية الصحية وتشجيع النشاط البدني وتوفير الغذاء المتوازن، مع اعتماد أساليب توعوية إيجابية تراعي أعمار الطلبة واحتياجاتهم.
وأكد أن أهمية القرار لا تقتصر على منع بيع بعض المنتجات داخل المقاصف المدرسية، بل تمتد إلى تعزيز قدرة الطلبة على اختيار غذائهم بوعي، بما يسهم في ترسيخ عادات غذائية صحية يمكن أن تستمر معهم خارج البيئة المدرسية.
التربية الصحية
من جانبه، قال الخبير التربوي عايش النوايسة إن اتخاذ وزارة الصحة هذا القرار جاء استنادًا إلى معطيات تتعلق بالتأثيرات السلبية لبعض الأغذية، ولا سيما ارتباطها بالسمنة وما يصاحبها من مشكلات صحية، وانعكاس ذلك على صحة الطلبة وسلوكياتهم الغذائية.
وأضاف أن القرار يأتي في إطار ما يُعرف بالتربية الصحية، التي تقوم على رفع مستوى الوعي لدى الطلبة بأهمية الاهتمام بصحتهم، من خلال تزويدهم بالمعارف والمعلومات الكافية حول أسس اختيار الغذاء المناسب واتباع الأنماط الصحية السليمة.
وأشار النوايسة إلى أن القرار يعكس توجهًا إيجابيًا ينسجم مع التحولات في قطاع التربية والتعليم، التي باتت تولي التربية الصحية اهتمامًا متزايدًا ضمن عمليات التعلم والتعليم، سواء من خلال تضمينها في المناهج الدراسية، أو عبر الأنشطة التي تنفذها جهات تتعاون مع الوزارة، مثل الجمعية الملكية للتوعية الصحية، إلى جانب إطلاق المسابقات والمبادرات التي تعزز الوعي الصحي لدى الطلبة.
وأكد النوايسة أن دعم تنفيذ هذه التوجهات على مستوى الطلبة والمدارس يتطلب ألا يقتصر الأمر على منع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية، بل أن يترافق مع جهود توعوية تسهم في ترسيخ السلوكيات الغذائية الصحية.
وأضاف أن نجاح القرار يتطلب تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع، بما يعزز الوعي الصحي لدى الطلبة في مختلف البيئات التي يعيشون ويتعلمون فيها.
ولفت إلى أن المدرسة تؤدي دورًا مهمًا في تطبيق القرار، إلى جانب مسؤوليتها في توعية الطلبة بأهمية الخيارات الغذائية الصحية، من خلال الأنشطة الصفية واللامنهجية والممارسات اليومية داخل المدرسة، واستخدام وسائل توعوية متنوعة، مثل اللوحات والنشرات، بما يسهم في تعزيز فهم الطلبة لأهمية الغذاء الصحي وتشجيعهم على تبني عادات غذائية سليمة.
الغد
ويرى خبراء تربويون أن هذا المنع يمثل خطوة مهمة نحو توفير بيئة مدرسية أكثر دعما لصحة الطلبة، مؤكدين أن القرار لا ينبغي أن يُفهم بوصفه إجراء رقابيا يقتصر على منع منتج معين، بل جزءا من توجه تربوي أوسع يهدف إلى بناء عادات غذائية صحية لدى الطلبة، تستمر معهم داخل المدرسة وخارجها.
وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ"الغد" أهمية تكامل دور المدرسة والأسرة في توعية الطلبة بأهمية الغذاء المتوازن وتشجيعهم على اختيار البدائل الصحية، بما يدعم صحتهم ونموهم، معتبرين أن المدرسة تؤدي دورًا مهمًا في تطبيق القرار، إلى جانب مسؤوليتها في توعية الطلبة بأهمية الخيارات الغذائية الصحية.
وكان الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مهند الخطيب، أكد أن قرار منع بيع الشيبس في المقاصف يأتي في إطار الحرص على صحة الطلبة، وتعزيز البيئة المدرسية الداعمة لأنماط الحياة الصحية، من خلال توفير بيئة غذائية تشجع على الخيارات الصحية، والحد من تداول الأغذية التي لا تنسجم مع الاشتراطات الصحية المعتمدة للمقاصف المدرسية.
وأضاف الخطيب، في تصريح لـ"الغد"، أن أهمية القرار لا تقتصر على تنظيم الأصناف المعروضة للبيع في المقاصف، بل تمتد إلى تعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة، وترسيخ عادات صحية تستمر معهم خارج المدرسة، لافتا إلى أهمية تكامل دور المدرسة والأسرة في توعية الطلبة بأهمية الغذاء المتوازن وتشجيعهم على اختيار البدائل الصحية، بما يدعم صحتهم ونموهم.
وفي السياق أكدت الجمعية الأردنية للغذاء والتغذية، في بيان صحفي أن قرار منع بيع رقائق البطاطس "الشيبس" والمواد الغذائية الضارة للطلبة في المقاصف المدرسية يعتبر صائبا، ويشكل خطوة مدروسة لتعزيز الصحة المدرسية، ويدعم الجهود الرامية إلى حماية صحة الطلبة.
وبين رئيس الجمعية الدكتور باسم أبو بكر، أن هذه المواد تحتوي على سعرات حرارية عالية، تبلغ 500 سعرة حرارية لكل 100 غرام، معظمها من الدهون المشبعة والنشويات المكررة، وتزيد من الإصابة بالسمنة لدى الطلبة، وهو ما أظهره المسح الصحي لطلبة المدارس من انتشار معدلات السمنة.
وأوضح أن ذلك يؤثر سلبا على صحة الطلبة في الوقت الحالي وفي المستقبل، وعلى الصحة العامة والمجتمع، ويزيد من مخاطر الإصابة بمقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع مستوى الكوليسترول السيئ (LDL) وانخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، بما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والدماغ، ويؤثر على وظائف الكبد.
أبعد من قرار
في هذا الصدد، رأى الخبير التربوي فيصل تايه أن منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية يمثل خطوة مهمة نحو توفير بيئة مدرسية أكثر دعما لصحة الطلبة، مؤكدا أن القرار لا ينبغي أن يُفهم بوصفه إجراء رقابيا يقتصر على منع منتج معين، بل جزءا من توجه تربوي أوسع يهدف إلى بناء عادات غذائية صحية لدى الطلبة، تستمر معهم داخل المدرسة وخارجها.
وقال إن مسؤولية المدرسة لا تقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية، وإنما تمتد إلى الإسهام في تشكيل سلوك الطلبة وأنماط حياتهم، لافتا إلى أن توفير خيارات غذائية صحية في المقاصف، والحد من المنتجات التي لا تنسجم مع التوجهات الصحية المعتمدة، يساعدان الطلبة على اتخاذ خيارات غذائية أفضل، لا سيما أن المقصف يمثل جزءا من بيئتهم اليومية التي تتشكل فيها عاداتهم الغذائية.
وأكد تايه أهمية أن يترافق القرار مع توفير بدائل غذائية صحية مناسبة من حيث السعر والنوعية، إلى جانب تعزيز التوعية بأهمية الغذاء المتوازن وشرح أهداف القرار للطلبة، بما يسهم في تعزيز وعيهم الغذائي وتشجيعهم على تبني خيارات صحية.
وأشار إلى أن مدير المدرسة والمعلمين يؤدون دورا أساسيا في إنجاح هذه الخطوة، من خلال متابعة التزام المقصف بالتعليمات، وتوظيف الأنشطة الصفية والإذاعة المدرسية والمبادرات الطلابية في تعزيز الثقافة الغذائية، إلى جانب التواصل مع أولياء الأمور لتوحيد الرسائل التوعوية بين البيت والمدرسة.
ودعا تايه إلى متابعة الالتزام بالتعليمات الناظمة للمقاصف المدرسية بصورة مستمرة، بما يضمن تطبيقها وفق الأصول المعتمدة.
ولفت إلى أن المقصف المدرسي ليس مجرد مكان لبيع الطعام، بل جزء من البيئة التعليمية والصحية للمدرسة، ما يستدعي إخضاع المنتجات المعروضة فيه لمعايير واضحة، وتكامل جهود المدرسة والجهات الرقابية المختصة لضمان سلامة الغذاء والالتزام بالتعليمات الناظمة.
وبين تايه أن أثر القرار يرتبط بمدى إسهامه في تعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة وتشجيعهم على اختيار الأغذية الصحية، إلى جانب تنظيم الأصناف المعروضة في المقاصف المدرسية، لافتا إلى أهمية أن تمتد التوعية إلى خيارات الطلبة الغذائية خارج المدرسة، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعيا بشأن غذائهم.
وأكد تايه أن دور المدرسة في تعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة يتكامل مع تنظيم المنتجات المعروضة في المقصف، من خلال التوعية بأهمية الغذاء الصحي وتشجيع الطلبة على تبني عادات غذائية سليمة.
توفير البدائل
بدوره، أكد الخبير التربوي محمد أبو عمارة أن قرار منع بيع مادة الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومية والخاصة يمثل خطوة يمكن أن تسهم في تعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة، والحد من إقبالهم على بعض الأغذية منخفضة القيمة الغذائية، مشيرا إلى أهمية أن تؤدي المقاصف المدرسية دورا تربويا وتثقيفيا إلى جانب توفير الأغذية للطلبة.
وقال إن المدرسة تسهم في تشكيل عادات الطلبة وسلوكياتهم اليومية، بما في ذلك خياراتهم الغذائية، إذ يشكل ما يتوافر في المقصف المدرسي فرصة لتعريفهم بأهمية الغذاء المتوازن وأثره على الصحة والنمو، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الخيارات الغذائية المختلفة.
وأضاف أبو عمارة إن منع بيع الشيبس يمكن أن يحد من استهلاك بعض المنتجات الغنية بالملح والدهون، لافتا إلى أهمية توفير بدائل غذائية صحية ومناسبة لأذواق الطلبة وأسعارها، بما يشجعهم على الإقبال عليها ويعزز فرص تحقيق الغاية من القرار.
وأوضح أن التوعية الغذائية يمكن أن تسهم في تعريف الطلبة بأهمية الغذاء المتوازن وعلاقته بالصحة والنشاط والتركيز، مع التأكيد أن أداء الطلبة داخل الغرفة الصفية يتأثر بعوامل متعددة، ولا يرتبط بالنمط الغذائي وحده.
وبين أبوعمارة أن تحقيق أثر مستدام للقرار يتطلب توضيح أسبابه للطلبة، وتقديم معلومات مبسطة عن القيمة الغذائية للأطعمة، إلى جانب إشراكهم في الأنشطة المدرسية التي تعزز العادات الغذائية الصحية، بما يساعدهم على فهم أهمية خياراتهم الغذائية واتخاذ قرارات أكثر وعيا.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة في ترسيخ هذه العادات، من خلال توعية أولياء الأمور بأهمية توفير وجبات متوازنة لأبنائهم، موضحا أن أثر منع بيع بعض المنتجات في المقاصف قد يبقى محدودا إذا لم تترافق معه ممارسات داعمة في المنزل.
وشدد أبو عمارة على ضرورة متابعة التزام المقاصف المدرسية بالتعليمات الصحية، مع مراعاة أن تكون البدائل المتاحة مناسبة من حيث القيمة الغذائية والسعر، حتى يتمكن الطلبة من شرائها، مؤكدا أن توفير الخيارات المناسبة والتوعية بأهميتها عاملان أساسيان في تشجيعهم على تبني سلوكيات غذائية صحية.
ودعا أبو عمارة إلى تكامل القرار مع التوعية الصحية وتشجيع النشاط البدني وتوفير الغذاء المتوازن، مع اعتماد أساليب توعوية إيجابية تراعي أعمار الطلبة واحتياجاتهم.
وأكد أن أهمية القرار لا تقتصر على منع بيع بعض المنتجات داخل المقاصف المدرسية، بل تمتد إلى تعزيز قدرة الطلبة على اختيار غذائهم بوعي، بما يسهم في ترسيخ عادات غذائية صحية يمكن أن تستمر معهم خارج البيئة المدرسية.
التربية الصحية
من جانبه، قال الخبير التربوي عايش النوايسة إن اتخاذ وزارة الصحة هذا القرار جاء استنادًا إلى معطيات تتعلق بالتأثيرات السلبية لبعض الأغذية، ولا سيما ارتباطها بالسمنة وما يصاحبها من مشكلات صحية، وانعكاس ذلك على صحة الطلبة وسلوكياتهم الغذائية.
وأضاف أن القرار يأتي في إطار ما يُعرف بالتربية الصحية، التي تقوم على رفع مستوى الوعي لدى الطلبة بأهمية الاهتمام بصحتهم، من خلال تزويدهم بالمعارف والمعلومات الكافية حول أسس اختيار الغذاء المناسب واتباع الأنماط الصحية السليمة.
وأشار النوايسة إلى أن القرار يعكس توجهًا إيجابيًا ينسجم مع التحولات في قطاع التربية والتعليم، التي باتت تولي التربية الصحية اهتمامًا متزايدًا ضمن عمليات التعلم والتعليم، سواء من خلال تضمينها في المناهج الدراسية، أو عبر الأنشطة التي تنفذها جهات تتعاون مع الوزارة، مثل الجمعية الملكية للتوعية الصحية، إلى جانب إطلاق المسابقات والمبادرات التي تعزز الوعي الصحي لدى الطلبة.
وأكد النوايسة أن دعم تنفيذ هذه التوجهات على مستوى الطلبة والمدارس يتطلب ألا يقتصر الأمر على منع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية، بل أن يترافق مع جهود توعوية تسهم في ترسيخ السلوكيات الغذائية الصحية.
وأضاف أن نجاح القرار يتطلب تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع، بما يعزز الوعي الصحي لدى الطلبة في مختلف البيئات التي يعيشون ويتعلمون فيها.
ولفت إلى أن المدرسة تؤدي دورًا مهمًا في تطبيق القرار، إلى جانب مسؤوليتها في توعية الطلبة بأهمية الخيارات الغذائية الصحية، من خلال الأنشطة الصفية واللامنهجية والممارسات اليومية داخل المدرسة، واستخدام وسائل توعوية متنوعة، مثل اللوحات والنشرات، بما يسهم في تعزيز فهم الطلبة لأهمية الغذاء الصحي وتشجيعهم على تبني عادات غذائية سليمة.
الغد
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...