هل هناك فرص ضائعة فعلًا؟


الكاتب : عصام قضماني

مناسبة الحديث هو استمرار المهندس فتحي الجغبير رئيسًا لغرفتي صناعة عمّان والأردن، بعد انتخابات نال فيها إجماعًا كاملًا، والكلام له أن الفرص الضائعة في الصادرات الوطنية تناهز في حجمها أربعة مليارات دينار.

الفرص الضائعة، بظن كاتب هذا العمود، تذهب في اتجاهين: الأول معيقات التصدير، وهي شأن الأسواق الخارجية وقيودها، والثاني تعطيل مبدأ المعاملة بالمثل، أما الثالث فهو الإعفاءات والضرائب غير المتوازنة، من ذلك مثلًا مساواة المدخلات المحلية بالمستوردة في قوائم الإعفاءات، بينما أن الأصل هو تمييز المدخلات المحلية لضمان المنافسة، كما في حالة صناعة البالستيك مثلًا.

حجم السوق المحلية من البضائع يُقدَّر بما يقارب 27 مليار دينار سنويًا، فيما لا تزيد مساهمة الصناعة الأردنية من إجماليها ما نسبته 45%، رغم وجود منتجات مستوردة تُقدَّر قيمتها بنحو 5 مليارات دينار، لها مثيل مصنع محليًا. ما زلت أذكر تصريحات رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان فتحي الجغبير المثيرة، والتي قال فيها: «إن هناك فرصًا ضخمة ضائعة للصناعة الأردنية في السوق المحلية، وفي الأسواق، قيمتها تتجاوز ٤ مليارات دينار».

التوجه نحو الإنتاج المحلي وحفز الترابطات بين القطاعات الاقتصادية وحماية المنتجات المحلية من إغراق المستورد، على حد تعبير الجغبير نفسه، يسد جزءًا كبيرًا من احتياجات البلد في كثير من السلع والمنتجات المتنوعة. لا شك أن الصناعة الأردنية تملك مقومات عالية لمواجهة التحديات والتكيّف مع الصعوبات والظروف الدولية، وهو ما ثبت خلال تجربة كورونا.

الراي




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :