مبادرة روسية لإنهاء حربي اليمن وإيران


الكاتب : فارس الحباشنة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في زيارته الأخيرة الى العاصمة الايرانية فتح طريقا وشق معبرا كبيرا في طريق المفاوضات الامريكية / الايرانية.

أول أمس التقى في طهران كبار القيادات السياسية الايرانية. وخرج عن الاجتماعات الروسية / الايرانية لغة سياسية ودبلوماسية تفرش ارضية للبحث عن مخرج الى حروب الاقليم.

وبخصوص الملف النووي الايراني، وهو من أبرز تعقيدات المفاوضات الامريكية / الايرانية، ونقطة الخلاف الكبرى بين طهران وواشنطن، فروسيا فتحت تفاهما جديدا، يجمع ترتيبات لاعادة تحويل موازين القوى القائمة ومفاعيلها الى ترتيبات سياسية، وتوفير صيغ تقدم للجمهور سواء امريكيا او ايرانيا على أنها انجاز. وبعدما تعثرت رهانات المسار العسكري في حسم الحرب وارتفعت كلف حرب الاستنزاف وتوابعها على الطاقة والاقتصاد العالمي.

في جولة وزير الخارجية الروسي في طهران يطرح سؤال، حول ابتكار حل روسي للنووي الايراني، ومعالجة لملف النووي الايراني قد تلقى قبولا لدى الرئيس الامريكي ترامب، وتجبره على النزول عن الشجرة، وسياسة تأبط شرا.

ومقترح الحل الروسي، وهو قديم لحد ما، ومن بداية الحرب الامريكية على ايران تم تداوله، ولكن الظروف والمعطيات انذاك لم تسهم في انضاجه، ويتعلق ذلك بنقل اليورانيوم الايراني عالي التخصيب الى روسيا.

والمقترح الروسي ليس مرفوضا ايرانيا وقيد الدراسة، وهو أشبه في اطار لحل وليد محمي بضمانات وشروط روسية في المقابل.

ولذلك، فإن وزير الخارجية الروسي زار طهران لكي يقول ويبحث ويناقش مع القيادة الايرانية ما قد يضفي الى مخرج سياسي للحرب وحل لعقدة الملف النووي الايراني.

التفاهم الروسي / الايراني وحل عقدة النووي الايراني يمنح ترامب عنوانا لابعاد الخطر النووي بضمانة روسية وليس تعهدا ايرانيا. وهي فرضية سياسية تتيح الى الطرفين الامريكي والايراني التفاوض على مكاسب واضحة ومحددة من وراء الحرب.

المبادرة والحل الروسي يزداد نجاعة في قراءة مفرداته بتمعن، حيث يتم اعادة فتح مضيق هرمز وعدم تجديد العدوان الامريكي على ايران.

وهي صيغة قد تكون مقبولة بين الطرفين، وتضع تثبيتا لوقف اطلاق النار وفقا لشروط تفاوضية واضحة، واعادة ازمة ايران وامريكا الى المسار التفاوضي، وبتوفير مرجعية ضامنة وهي روسيا، وتجاوز اخفاقات وعثرات مذكرة تفاهم اسلام اباد.

وفي الملف اليمني، يبدو أن وزير الخارجية الروسي يحمل مقاربة سياسية لانهاء الحرب، والدعوة الى فتح قنوات دبلوماسية سعودية/ حوثية.

تسوية لإنهاء الحرب وحماية أمن الخليج العربي.. وخارطة طريق انهاء الحرب على ايران لا بد أن تمر من اليمن، ومعالجة ازمة النووي الايراني.. وفي ختام فصول الحروب لا بد ان يكون للسياسة كلمة الفصل في حروب اقليمية بلا نهايات وحروب انهكت الاقليم والعالم، واستهلكت رهاناتها واهدافها، وتقديم صيغ سياسية لاطراف الحرب تحفظ مصالحهم وتوازنات القوى الوليدة، وترجمتها سياسيا.

الدستور




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :