مطالب شعبية بإعدامهم .. ما مصير إرهابيي جريمة الكرك قانونيا؟
عمانيات - أكد خبراء قانونيون أن مرتكبي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك، سيكونون في مواجهة أقصى العقوبات وهي الإعدام، وذلك استناداً إلى أحكام قانون منع الإرهاب الأردني وقانون العقوبات.
ويفيد القانونان أن من يرتكب عملا إرهابيا يفضي إلى موت إنسان، يحكم بالإعدام، بينما قد تمتد المسؤولية الجزائية إلى كل من يثبت تورطه في التخطيط للهجوم أو التحريض عليه، أو المساعدة بتنفيذه.
وبحسب قانونيين، فإن تحديد العقوبات التي قد يواجهها المتورطون في الهجوم، الذي أسفر وفق المعلومات الواردة عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين، يرتبط بطبيعة الأفعال المرتكبة ومدى ثبوت مسؤولية كل متهم عنها، في وقت تختص فيه محكمة أمن الدولة بالنظر في الجرائم المنصوص عليها في قانون منع الإرهاب.
وفي وقت علق فيه حقوقيون على ما سيكون عليه حكم مرتكبي الجريمة الشنيعة في كنيسة حمود من انه سيجري أيقاع أقصى العقوبات بحقهم، والتي تصل إلى الإعدام، فإن آراء أفراد مجتمع وكتاب ومثقفين، اتفقوا معهم بهذا الرأي، وأيدوا إيقاع أقصى العقوبات بحق هذه المجموعة الإرهابية المجرمة، عبر آرائهم التي انتشرت على وسائط التواصل وفي بعض المواقع الإعلامية، وطالبوا بإعدامهم.
عقوبة الجرائم الإرهابية
وفي هذا السياق، بيّن أستاذ القانون العام المشارك في جامعة البترا د. علي الدباس، أن الأفعال المنسوبة إلى منفذي هجوم الكرك، تخضع لأحكام قانون منع الإرهاب، الذي حدد الأفعال التي تندرج ضمن الجرائم الإرهابية والعقوبات المترتبة عليها، مشيراً إلى أن المادة (7) من القانون، نصت على عقوبة الإعدام في الحالات التي يؤدي فيها العمل الإرهابي إلى موت إنسان.
وأوضح الدباس أن ارتقاء ضحايا نتيجة الهجوم، يجعل عقوبة الإعدام واردة بحق المنفذين، في حال ثبوت إدانتهم، لافتاً إلى أن محاكمتهم تكون من اختصاص محكمة أمن الدولة، باعتبارها الجهة القضائية المختصة بالنظر في الجرائم الإرهابية.
وعرّفت المادة (2) من قانون منع الإرهاب "العمل الإرهابي" بأنه: "كل عمل مقصود أو التهديد به أو الامتناع عنه أيا كانت بواعثه وأغراضه أو وسائله، ويقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو إحداث فتنة إذا كان من شأن ذلك الإخلال بالنظام العام، أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الأملاك الخاصة أو المرافق الدولية، أو البعثات الدبلوماسية أو احتلال أي منها أو الاستيلاء عليها، أو تعريض الموارد الوطنية أو الاقتصادية للخطر، أو إرغام سلطة شرعية أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو الأنظمة".
كما حددت المادة (3) من القانون، الأفعال التي تعتبر في حكم الأعمال الإرهابية المحظورة، وجاء من بينها: تمويل الأعمال الإرهابية، والالتحاق بالتنظيمات الإرهابية، أو تجنيد أشخاص للانضمام إليها، وتأسيس جماعات بقصد ارتكاب أعمال إرهابية، إلى جانب حيازة الأسلحة والذخائر، أو التعامل بها بقصد استخدامها في تنفيذ هذه الأعمال.
ونصت الفقرة (و) من المادة ذاتها، على اعتبار "حيازة أو أحراز أو صنع أو استيراد أو تصدير أو نقل أو بيع أو تسليم مادة مفرقعة أو سامة أو كيماوية أو جرثومية أو إشعاعية أو ملتهبة أو حارقة، أو ما هو في حكم هذه المواد، أو أسلحة أو ذخائر، أو التعامل بأي منها على أي وجه بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية، أو على وجه غير مشروع" من الأعمال الإرهابية المحظورة.
وبشأن العقوبات، فقد نصت المادة (7) من قانون منع الإرهاب، "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، ورد النص عليها في أي قانون آخر"، على الأشغال الشاقة المؤبدة إذا نجم عن العمل الإرهابي إلحاق الضرر، ولو جزئياً، في بناية عامة أو خاصة أو مؤسسة صناعية أو سفينة أو طائرة أو أي وسيلة نقل أو منشأة أخرى، أو تعطيل سبل الاتصالات وأنظمة الحاسوب أو اختراق شبكاتها.
أما الفقرة (ب) من المادة ذاتها، فنصت على أنه: "يعاقب مرتكب العمل الإرهابي بالإعدام في أي من الحالات التالية: إذا أفضى العمل الإرهابي إلى موت إنسان. إذا أفضى العمل الإرهابي إلى هدم بناء بصورة كلية أو جزئية وكان فيه شخص أو أكثر. إذا تم ارتكاب العمل الإرهابي باستخدام المواد المتفجرة أو الملتهبة أو المنتجات السامة أو المحرقة أو الوبائية أو الجرثومية أو الكيماوية أو الإشعاعية، أو بوساطة أسلحة أو ذخائر، أو ما هو في حكم هذه المواد".
المخططون والمحرضون
من جهته، أشار نقيب المحامين الأسبق مازن إرشيدات، إلى أن العقوبات المقررة لمثل هذه الجرائم، لا تقتصر على الأشخاص الذين ينفذونها بصورة مباشرة، وإنما قد تشمل أيضاً المخططين والمحرضين، في حال ثبوت مشاركتهم بارتكابها، مؤكداً أن التشريعات الأردنية نصت على عقوبات مشددة للجرائم التي تستهدف حياة الأشخاص، ولا سيما عندما ترتبط بأعمال إرهابية.
وبيّن إرشيدات أن قانون العقوبات يعاقب بالإعدام على جرائم القتل العمد في الحالات التي حددها القانون، وهو ما يعكس شدة العقوبات المقررة للأفعال التي تؤدي إلى إزهاق الأرواح، خصوصاً إذا ارتبطت بعمل إرهابي.
وتتشكل محكمة أمن الدولة وفقه، من ثلاثة قضاة مدنيين أو عسكريين أو من الفئتين معاً، وتتولى النظر في الجرائم الداخلة ضمن اختصاصها القانوني، ومن بينها الجرائم الإرهابية، أكان المتهمون فيها مدنيين أو عسكريين.
وفي ضوء ذلك، أوضح أن عقوبة الإعدام، تبقى من العقوبات المحتملة التي قد يواجهها منفذو هجوم الكرك، في حال القبض عليهم وثبوت إدانتهم، بينما يتوقف تحديد مسؤولية أي متورطين آخرين على نتائج التحقيقات والأدلة التي تثبت مشاركتهم في الجريمة، سواء بالتنفيذ أو بالتخطيط أو بالتحريض أو بالمساعدة، وصولاً إلى صدور الأحكام عن المحكمة المختصة.
أمن الدولة والمجتمع
وأكد أن محكمة أمن الدولة تختص بالنظر في الجرائم التي تشكل خطورة كبيرة على أمن الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن الهدف من إنشائها، يتمثل في التعامل مع هذه الجرائم بإجراءات قضائية، تتيح سرعة الفصل فيها، مقارنة بالمحاكم العادية، وبما يسهم بتحقيق الردع العام وطمأنة المجتمع.
وأشار إلى أن قانون منع الإرهاب المسؤولية الجزائية لا تنحصر بالمنفذ المباشر، إذ نصت الفقرة (و) من المادة (7) على أنه "يعاقب الشريك في أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (3) من هذا القانون بأي صورة من صور الاشتراك، بما في ذلك التدخل في الجريمة أو التحريض عليها أو المساعدة في ارتكابها بعقوبة الفاعل الأصلي سواء ارتكبت الجريمة داخل المملكة أو خارجها ويعد العمل الإرهابي تاما سواء أكان الفعل المؤلف له تاما أم ناقصا أم شروعا فيه".
كما نصت الفقرة (ز) من المادة ذاتها على أنه: "يعاقب على المؤامرة التي تستهدف ارتكاب أي جرم من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بالعقوبة ذاتها المفروضة على ارتكاب الجرم نفسه".
وبموجب هذه النصوص، فإن المسؤولية الجزائية قد تمتد إلى أشخاص آخرين غير المنفذين المباشرين للهجوم، إذا أثبتت التحقيقات مشاركتهم في التخطيط أو التحريض أو المساعدة، على أن تتحدد العقوبات وفقاً لطبيعة الأفعال المسندة إليهم والنصوص القانونية المنطبقة عليها.
وفي السياق ذاته، تضمنت المادة (148) من قانون العقوبات الأردني أحكاماً تتعلق بالجرائم الإرهابية، إذ نصت على أن "المؤامرة التي يقصد منها ارتكاب عمل أو أعمال إرهابية، يعاقب عليها بالأشغال المؤقتة"، فيما يعاقب بالأشغال مدة لا تقل عن عشر سنوات كل من ارتكب عملاً إرهابياً. كما نصت الفقرة الثالثة من المادة على الأشغال المؤبدة إذا نتج عن الفعل إلحاق الضرر، ولو جزئياً، في بناية عامة أو خاصة أو مؤسسة صناعية أو سفينة أو طائرة أو أي وسيلة نقل أو منشآت أخرى، أو تعطيل سبل الاتصالات وأنظمة الحاسوب أو اختراق شبكاتها أو التشويش عليها، أو تعطيل وسائط النقل أو إلحاق الضرر بها كلياً أو جزئياً.
أما الفقرة الرابعة من المادة، فنصت على أنه "ويقضى بعقوبة الإعدام في أي من الحالات التالية: إذا أفضى الفعل إلى موت إنسان إذا أفضى الفعل إلى هدم بناء بصورة كلية أو جزئية وكان فيه شخص أو أكثر. إذا تم ارتكاب الفعل باستخدام المواد المتفجرة، أو الملتهبة، أو المنتجات السامة، أو المحرقة، أو الوبائية، أو الجرثومية، أو الكيميائية، أو الإشعاعية".
كما نصت الفقرة الخامسة على أنه: "يعاقب بالأشغال مدة لا تقل عن عشر سنوات كل من صنع أو احرز أو نقل أو باع أو سلم، عن علم منه، أي مادة مفرقعة أو أي مادة من المواد المذكورة في البند (ج) من الفقرة (4) من هذه المادة، أو أي من مكونات هذه المواد بقصد استعمالها في تنفيذ أعمال إرهابية، أو لتمكين شخص آخر من استعمالها لتلك الغاية".
أما بشأن الجهة القضائية المختصة بمحاكمة المتورطين، فقد نصت المادة (8) من قانون منع الإرهاب، على أنه "تختص محكمة امن الدولة، بالنظر في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون".
الغد
ويفيد القانونان أن من يرتكب عملا إرهابيا يفضي إلى موت إنسان، يحكم بالإعدام، بينما قد تمتد المسؤولية الجزائية إلى كل من يثبت تورطه في التخطيط للهجوم أو التحريض عليه، أو المساعدة بتنفيذه.
وبحسب قانونيين، فإن تحديد العقوبات التي قد يواجهها المتورطون في الهجوم، الذي أسفر وفق المعلومات الواردة عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين، يرتبط بطبيعة الأفعال المرتكبة ومدى ثبوت مسؤولية كل متهم عنها، في وقت تختص فيه محكمة أمن الدولة بالنظر في الجرائم المنصوص عليها في قانون منع الإرهاب.
وفي وقت علق فيه حقوقيون على ما سيكون عليه حكم مرتكبي الجريمة الشنيعة في كنيسة حمود من انه سيجري أيقاع أقصى العقوبات بحقهم، والتي تصل إلى الإعدام، فإن آراء أفراد مجتمع وكتاب ومثقفين، اتفقوا معهم بهذا الرأي، وأيدوا إيقاع أقصى العقوبات بحق هذه المجموعة الإرهابية المجرمة، عبر آرائهم التي انتشرت على وسائط التواصل وفي بعض المواقع الإعلامية، وطالبوا بإعدامهم.
عقوبة الجرائم الإرهابية
وفي هذا السياق، بيّن أستاذ القانون العام المشارك في جامعة البترا د. علي الدباس، أن الأفعال المنسوبة إلى منفذي هجوم الكرك، تخضع لأحكام قانون منع الإرهاب، الذي حدد الأفعال التي تندرج ضمن الجرائم الإرهابية والعقوبات المترتبة عليها، مشيراً إلى أن المادة (7) من القانون، نصت على عقوبة الإعدام في الحالات التي يؤدي فيها العمل الإرهابي إلى موت إنسان.
وأوضح الدباس أن ارتقاء ضحايا نتيجة الهجوم، يجعل عقوبة الإعدام واردة بحق المنفذين، في حال ثبوت إدانتهم، لافتاً إلى أن محاكمتهم تكون من اختصاص محكمة أمن الدولة، باعتبارها الجهة القضائية المختصة بالنظر في الجرائم الإرهابية.
وعرّفت المادة (2) من قانون منع الإرهاب "العمل الإرهابي" بأنه: "كل عمل مقصود أو التهديد به أو الامتناع عنه أيا كانت بواعثه وأغراضه أو وسائله، ويقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو إحداث فتنة إذا كان من شأن ذلك الإخلال بالنظام العام، أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الأملاك الخاصة أو المرافق الدولية، أو البعثات الدبلوماسية أو احتلال أي منها أو الاستيلاء عليها، أو تعريض الموارد الوطنية أو الاقتصادية للخطر، أو إرغام سلطة شرعية أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو الأنظمة".
كما حددت المادة (3) من القانون، الأفعال التي تعتبر في حكم الأعمال الإرهابية المحظورة، وجاء من بينها: تمويل الأعمال الإرهابية، والالتحاق بالتنظيمات الإرهابية، أو تجنيد أشخاص للانضمام إليها، وتأسيس جماعات بقصد ارتكاب أعمال إرهابية، إلى جانب حيازة الأسلحة والذخائر، أو التعامل بها بقصد استخدامها في تنفيذ هذه الأعمال.
ونصت الفقرة (و) من المادة ذاتها، على اعتبار "حيازة أو أحراز أو صنع أو استيراد أو تصدير أو نقل أو بيع أو تسليم مادة مفرقعة أو سامة أو كيماوية أو جرثومية أو إشعاعية أو ملتهبة أو حارقة، أو ما هو في حكم هذه المواد، أو أسلحة أو ذخائر، أو التعامل بأي منها على أي وجه بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية، أو على وجه غير مشروع" من الأعمال الإرهابية المحظورة.
وبشأن العقوبات، فقد نصت المادة (7) من قانون منع الإرهاب، "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، ورد النص عليها في أي قانون آخر"، على الأشغال الشاقة المؤبدة إذا نجم عن العمل الإرهابي إلحاق الضرر، ولو جزئياً، في بناية عامة أو خاصة أو مؤسسة صناعية أو سفينة أو طائرة أو أي وسيلة نقل أو منشأة أخرى، أو تعطيل سبل الاتصالات وأنظمة الحاسوب أو اختراق شبكاتها.
أما الفقرة (ب) من المادة ذاتها، فنصت على أنه: "يعاقب مرتكب العمل الإرهابي بالإعدام في أي من الحالات التالية: إذا أفضى العمل الإرهابي إلى موت إنسان. إذا أفضى العمل الإرهابي إلى هدم بناء بصورة كلية أو جزئية وكان فيه شخص أو أكثر. إذا تم ارتكاب العمل الإرهابي باستخدام المواد المتفجرة أو الملتهبة أو المنتجات السامة أو المحرقة أو الوبائية أو الجرثومية أو الكيماوية أو الإشعاعية، أو بوساطة أسلحة أو ذخائر، أو ما هو في حكم هذه المواد".
المخططون والمحرضون
من جهته، أشار نقيب المحامين الأسبق مازن إرشيدات، إلى أن العقوبات المقررة لمثل هذه الجرائم، لا تقتصر على الأشخاص الذين ينفذونها بصورة مباشرة، وإنما قد تشمل أيضاً المخططين والمحرضين، في حال ثبوت مشاركتهم بارتكابها، مؤكداً أن التشريعات الأردنية نصت على عقوبات مشددة للجرائم التي تستهدف حياة الأشخاص، ولا سيما عندما ترتبط بأعمال إرهابية.
وبيّن إرشيدات أن قانون العقوبات يعاقب بالإعدام على جرائم القتل العمد في الحالات التي حددها القانون، وهو ما يعكس شدة العقوبات المقررة للأفعال التي تؤدي إلى إزهاق الأرواح، خصوصاً إذا ارتبطت بعمل إرهابي.
وتتشكل محكمة أمن الدولة وفقه، من ثلاثة قضاة مدنيين أو عسكريين أو من الفئتين معاً، وتتولى النظر في الجرائم الداخلة ضمن اختصاصها القانوني، ومن بينها الجرائم الإرهابية، أكان المتهمون فيها مدنيين أو عسكريين.
وفي ضوء ذلك، أوضح أن عقوبة الإعدام، تبقى من العقوبات المحتملة التي قد يواجهها منفذو هجوم الكرك، في حال القبض عليهم وثبوت إدانتهم، بينما يتوقف تحديد مسؤولية أي متورطين آخرين على نتائج التحقيقات والأدلة التي تثبت مشاركتهم في الجريمة، سواء بالتنفيذ أو بالتخطيط أو بالتحريض أو بالمساعدة، وصولاً إلى صدور الأحكام عن المحكمة المختصة.
أمن الدولة والمجتمع
وأكد أن محكمة أمن الدولة تختص بالنظر في الجرائم التي تشكل خطورة كبيرة على أمن الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن الهدف من إنشائها، يتمثل في التعامل مع هذه الجرائم بإجراءات قضائية، تتيح سرعة الفصل فيها، مقارنة بالمحاكم العادية، وبما يسهم بتحقيق الردع العام وطمأنة المجتمع.
وأشار إلى أن قانون منع الإرهاب المسؤولية الجزائية لا تنحصر بالمنفذ المباشر، إذ نصت الفقرة (و) من المادة (7) على أنه "يعاقب الشريك في أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (3) من هذا القانون بأي صورة من صور الاشتراك، بما في ذلك التدخل في الجريمة أو التحريض عليها أو المساعدة في ارتكابها بعقوبة الفاعل الأصلي سواء ارتكبت الجريمة داخل المملكة أو خارجها ويعد العمل الإرهابي تاما سواء أكان الفعل المؤلف له تاما أم ناقصا أم شروعا فيه".
كما نصت الفقرة (ز) من المادة ذاتها على أنه: "يعاقب على المؤامرة التي تستهدف ارتكاب أي جرم من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بالعقوبة ذاتها المفروضة على ارتكاب الجرم نفسه".
وبموجب هذه النصوص، فإن المسؤولية الجزائية قد تمتد إلى أشخاص آخرين غير المنفذين المباشرين للهجوم، إذا أثبتت التحقيقات مشاركتهم في التخطيط أو التحريض أو المساعدة، على أن تتحدد العقوبات وفقاً لطبيعة الأفعال المسندة إليهم والنصوص القانونية المنطبقة عليها.
وفي السياق ذاته، تضمنت المادة (148) من قانون العقوبات الأردني أحكاماً تتعلق بالجرائم الإرهابية، إذ نصت على أن "المؤامرة التي يقصد منها ارتكاب عمل أو أعمال إرهابية، يعاقب عليها بالأشغال المؤقتة"، فيما يعاقب بالأشغال مدة لا تقل عن عشر سنوات كل من ارتكب عملاً إرهابياً. كما نصت الفقرة الثالثة من المادة على الأشغال المؤبدة إذا نتج عن الفعل إلحاق الضرر، ولو جزئياً، في بناية عامة أو خاصة أو مؤسسة صناعية أو سفينة أو طائرة أو أي وسيلة نقل أو منشآت أخرى، أو تعطيل سبل الاتصالات وأنظمة الحاسوب أو اختراق شبكاتها أو التشويش عليها، أو تعطيل وسائط النقل أو إلحاق الضرر بها كلياً أو جزئياً.
أما الفقرة الرابعة من المادة، فنصت على أنه "ويقضى بعقوبة الإعدام في أي من الحالات التالية: إذا أفضى الفعل إلى موت إنسان إذا أفضى الفعل إلى هدم بناء بصورة كلية أو جزئية وكان فيه شخص أو أكثر. إذا تم ارتكاب الفعل باستخدام المواد المتفجرة، أو الملتهبة، أو المنتجات السامة، أو المحرقة، أو الوبائية، أو الجرثومية، أو الكيميائية، أو الإشعاعية".
كما نصت الفقرة الخامسة على أنه: "يعاقب بالأشغال مدة لا تقل عن عشر سنوات كل من صنع أو احرز أو نقل أو باع أو سلم، عن علم منه، أي مادة مفرقعة أو أي مادة من المواد المذكورة في البند (ج) من الفقرة (4) من هذه المادة، أو أي من مكونات هذه المواد بقصد استعمالها في تنفيذ أعمال إرهابية، أو لتمكين شخص آخر من استعمالها لتلك الغاية".
أما بشأن الجهة القضائية المختصة بمحاكمة المتورطين، فقد نصت المادة (8) من قانون منع الإرهاب، على أنه "تختص محكمة امن الدولة، بالنظر في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون".
الغد
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...