حوار الطرشان طلعت شناعة




بدأت اشكّ في نفسي. صرتُ « دبّوسا « يوخز روحي ويجرحها.
لغتي لم تعد مفهومة. وكأني اتحدث مع ذاتي مع انني «طبيعي» ولا اتعاطى « مُنكرات « ولا مواد تؤثر على العقل والنافوخ.
كل مرة اواجه المشكلة نفسها :
اذهب الى محل بيع البن. اطلب من البائع ان يعطيني وقية قهوة ثلاث ارباعها «شقراء»، مثل جارتنا ، والربع الباقي «محروق» مثل زوج جارتنا ..
انتظر ، لاجد البائع قد اعطاني القهوة «نصف محروقة».
اطلب من زوجتي ان تعد لي « قلاية بندورة « بدون فلفل حار. وانتظر لاجدها قد قدمت لي عكس ما طلبت ، ويدب الخلاف بيننا.
اركب مع سائق التكسي واخبره انني اريد الذهاب الى «مستشفى» الجامعة الاردنية ، فأجده يوصلني الى « بوابة « الجامعة الاردنية.
اطلب من بائع عصير « قصب السكر» كوبا «سفري» لاتناوله اثناء « سنكحتي « في وسط البلد ، فاجده يناولني كوبا لاشربه عنده ـ على الواقف ـ.
انبه ابني الا يعبث بـ «ريموت الريسيفر» كي لا يلخبط القنوات والمحطات ، فاجده يفعل « ما يريد « ويثبت الريموت على « القمر الاوروبي».
دعتني احداهن لتناول وجبة « شاورما « والحّت في طلبها إلحاحاً. وتحت الضغط رجوتها ان تحضر لي « الشاورما « بدون «مايونيز». وحين عادت حفيدة «حاتم الطائي» اكتشفت ان ثلثي الوجبة «مايونيز».
في الصباح الباكر عادة ما احمل الصحن واتجه الى المطعم المجاور لشراء «الحمص» ، واطلب من البائع الا يضع «حَب الحمص» و» التتبيلة « فوق الطبق. لكنه وفي كل مرة يُكثر من «حب الحمص والتتبيلة «.
وبعدين..
صرتُ اكرر لكل من اطلب منه شيئا عبارة « فاهم علي « ؟ ..أكيد..أكيد ؟؟.

نحن نعيش في زمن ( حوار الطرشان) !!




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :