دم الأردني غالٍ


الكاتب : نيفين عبدالهادي

لم يكن يوما عاديا، يوم ارتدى به الأردن ثوب الحِداد، وبكت المأذنة والصليب، يوم لم يعش به الأردنيون وجعا مثله من قبل، فلم يحدث أن مسّت قدسية الكنسية كما حدث، يوم أوجعنا، لكنه جدد فينا وحدتنا والتفافنا حول قيادتنا، يوم، عاش فينا وسيعيش ما حيينا، بوجعه وحسمه بأن الأردن عصيّ على كل متربص وحزننا واحد، يوم حزن به الأردن والأردنيون دون فرق ودون تصنيف، فهو وجع الأردن وحزنه.

العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك الأبيّة، لن يمر كما يظن البعض، فكما قال جلالة الملك عبد الله الثاني «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد»، نعم فالأردن مختلف عن أي بلد وبيئة وشعب، الأردن عائلة واحدة، حقيقة لم نعش يوما نفرّق بين أحد، فهو التعايش الأردني بحرفيّة التفاصيل، والعيش المشترك، لا فرق ولا فروقات، وكما قال جلالة الملك «جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر»، نعم شركاء الأرض والموقف وبوضوح وحسم «لن ينفذ بينهما غدر»، وفي قول جلالته رسائل عميقة وواضحة، لن ينالوا من الأردن، ولن تمر خططهم، وإن ظنوا عكس ذلك، والأردن بقيادة جلالته قادر وعظيم وعصيّ على كل متربّص ومن تسوّل له نفسه المساس بأمنه وأمن مواطنيه، وإن حاولوا الغدر وبث سموم الفتنة والتفرقة، ففي كل ذلك وهم بشق صف الأردنيين!!!

«دم الأردني غال»، هل يدرك الإرهابيون عمق هذه الكلمات، هل يدركون رسالة جلالة الملك بهذا القول العظيم، والحازم، دم الأردني ليس كغيره والأردن ليس كغيره، فمن يجرؤ على ذلك، سيجد أمامه سياجا أردنيا نادرا يحمي الوطن والمواطن، دم الأردنيين غال، هل يُدرك هؤلاء المجرمون وغيرهم هذه الحقيقة؟ فمهما حاولوا «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد»، فهو مصير الحاقدين ومن يجرؤ على قدسية الأردن ففي حبّه بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني عقيدة الأردنيين، وعلى من لا يرى هذا أن يراه ويستوعبه.

قالها جلالة الملك «سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا» وأضاف جلالة الملك عبدالله الثاني في منشور على منصة إكس « جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر، أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين... دم الأردني غال، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد». رسائل ملكية هامة وحاسمة بحزم ملكي وبلغة جسد خلال زيارة جلالته للمصابين تعكس غضبة الملك من هذا العمل الإرهابي، وأن الرد الأردني قادم حيث لا هوادة بأمن الوطن والمواطن، قولا واحدا.

وعد أردني بأن الدم الأردني غال، وما حدث في الكرك لن ينساه الأردنيون، تخزّنه قلوبهم وذاكرتهم، وسيضرب بيد من حديد من تطاول على الوطن، وفي قول جلالة الملك بأن وحدتنا أساس حياتنا وأن الأرض والموقف تجمعنا ولن ينفذ الغدر بينهما، والعقاب قادم بل أشد العقوبات، وليسمع المتربصون خاب مسعاهم، أمام صلابتنا ووحدتنا، فهو قول قائدنا جلالة الملك رصاص الغدر لن يشق صف الأردنيين، وضوح وحسم وقوّة أردنية بقيادة جلالة الملك تتكسّر عليها أي مساع للمساس بأمننا.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :