قانونيا لم يعد هناك وجود لـ "إخوان الأردن"، فهي جماعة محظورة، لكن وجود حزب الأمة هو التعبير عن الجماعة بحكم الصلة العضوية بين الطرفين والتي يعلمها كل مهتم بهذا الأمر،وخلال الفترة الأخيرة جرت انتخابات داخلية في حزب الأمة وحظيت باهتمام داخلي وخارجي ليس للمواقع التي تم انتخابها بل لدلالات هذه الانتخابات وتحديد التيار الذي حصل على مكاسب أكبر، وهل ما جرى يعبر عن تحولات في نهج الحزب أم هي حركة داخلية في مساحة ضيقة لا تعبر عن انتصار تيار أو هزيمة آخر.
ومن يعرف الجماعة وأشكال حضورها القانوني أو غير القانوني يعرف أن قدرة الجماعة على التحول من مسار إلى آخر ليست سهلة بسبب تكوينها الفكري والخطاب الذي يتحول إلى قيد على الجماعة في المراحل الصعبة، فـ"إخوان مصر" مثلا قبل الثورة وبعدها وأثناء توليهم الحكم وبعده تغيرت القشرة الخارجية لكن بعد سقوط حكمهم في مصر ظهرت الجماعة ودون مقدمات تنظيما مسلحا يغتال ويقتل ويفجر، وحتى بعد هجرتهم إلى الخارج كانت الخلافات والانقسامات لكنها لم تكن فكرية ولا خلافا على النهج بل نتيجة تبعات الاغتراب وأمور مالية.
ما جرى في انتخابات الحزب الأخيرة لم يكن صراعا فكريا أو تباينا في النهج حتى لو كان مجموعتين، فتاريخ الجماعة في الأردن كان يشهد تنافسا حادا بين تيارين أو اكثر وتغيرت معالم التيارات منذ نهاية التسعينات نتيجة نفوذ حماس على المعادلة الداخلية للجماعة.
النهج الذي يمكن أن يكون له نقيض في حزب "إخوان الأردن" أو الجماعة المحظورة هو المتعلق بعلاقتها مع الدولة الأردنية ومواقفها تجاه ما تتعرض له الدولة مثل العدوان الفارسي وأيضا علاقة الجماعة المحظورة وحزبها بتنظيمات خارجية، وهذا المعيار هو الذي يحدد إن كان هناك جديد أو تحول، أما الخطاب العام أو التنافس بين أشخاص ومجموعات داخل الجماعة أو الحزب فهذا ليس معيارا لتحولات حقيقية.
لنتذكر المعطيات التي كانت السبب الأهم في حظر الجماعة وهي اكتشاف خلايا مسلحة تدريبا أو تصنيعا لكن طريقة تعامل الدولة مع قرار الحظر ونهج تطبيقه ووجود حزب الجماعة وكتلته النيابية جعل الجماعة تتعامل مع القرار بتغيير أساليب العمل والظهور للجمهور وليس باعتبار ما جرى محطة مفصلية تستدعي مراجعة للنهج والعلاقات الخارجية أو المواقف مما تتعرض له الدولة مثل العدوان الفارسي وموقف الجماعة وحزبها ونوابها منه.
تاريخ الجماعة عبر قرن من الزمان لم يشهد تحولات فكرية ومراجعات جذرية في مراحلها الصعبة، بل كان تغيرا في الأساليب، وأحيانا تنقلب إلى تنظيمات مسلحة كما حدث في صدامها مع جمال عبدالناصر وظهور تنظيمات انقلابية إخوانية ،أو كما حدث في عهد الرئيس السيسي عندما انتقل "إلاخوان" من الحكم إلى الاغتيالات والتفجيرات.
الجماعة المحظورة في الأردن لم تشعر أن حظرها يفرض عليها أكثر من إجراءات أمنية داخل التنظيم وتغيير شكل ظهور قيادات الجماعة لأنها ظهرت عبر الحزب، وبالتالي فإن أي تنافس بين مجموعات داخل الحزب لا يمثل تحولا، ومواصفات ومواقف الاشخاص المتنافسين ليس لها دلالات فكرية ولا تحمل نهجا جديدا في القضايا التي جعلت الجماعة محظورة، وبالتالي فإن أي حراك داخل الحزب له سقف محدود على صعيد توجهات الجماعة والحزب ولا يحمل جديدا مثلما كانت انتخابات قيادة الجماعة في الثمانينات بين صقور وحمائم، لكن مسار الجماعة لم يتحول.
تركيبة الجماعة وحزبها لا تشير إلى قدرة أو رغبة في مراجعات حقيقية، فالمراهنة على الوقت ما زالت قائمة والعلاقات بتنظيمات شقيقة مؤثرة على قرار الحزب ما زالت حاضرة رغم ما جرى في الإقليم.
الرأي
ومن يعرف الجماعة وأشكال حضورها القانوني أو غير القانوني يعرف أن قدرة الجماعة على التحول من مسار إلى آخر ليست سهلة بسبب تكوينها الفكري والخطاب الذي يتحول إلى قيد على الجماعة في المراحل الصعبة، فـ"إخوان مصر" مثلا قبل الثورة وبعدها وأثناء توليهم الحكم وبعده تغيرت القشرة الخارجية لكن بعد سقوط حكمهم في مصر ظهرت الجماعة ودون مقدمات تنظيما مسلحا يغتال ويقتل ويفجر، وحتى بعد هجرتهم إلى الخارج كانت الخلافات والانقسامات لكنها لم تكن فكرية ولا خلافا على النهج بل نتيجة تبعات الاغتراب وأمور مالية.
ما جرى في انتخابات الحزب الأخيرة لم يكن صراعا فكريا أو تباينا في النهج حتى لو كان مجموعتين، فتاريخ الجماعة في الأردن كان يشهد تنافسا حادا بين تيارين أو اكثر وتغيرت معالم التيارات منذ نهاية التسعينات نتيجة نفوذ حماس على المعادلة الداخلية للجماعة.
النهج الذي يمكن أن يكون له نقيض في حزب "إخوان الأردن" أو الجماعة المحظورة هو المتعلق بعلاقتها مع الدولة الأردنية ومواقفها تجاه ما تتعرض له الدولة مثل العدوان الفارسي وأيضا علاقة الجماعة المحظورة وحزبها بتنظيمات خارجية، وهذا المعيار هو الذي يحدد إن كان هناك جديد أو تحول، أما الخطاب العام أو التنافس بين أشخاص ومجموعات داخل الجماعة أو الحزب فهذا ليس معيارا لتحولات حقيقية.
لنتذكر المعطيات التي كانت السبب الأهم في حظر الجماعة وهي اكتشاف خلايا مسلحة تدريبا أو تصنيعا لكن طريقة تعامل الدولة مع قرار الحظر ونهج تطبيقه ووجود حزب الجماعة وكتلته النيابية جعل الجماعة تتعامل مع القرار بتغيير أساليب العمل والظهور للجمهور وليس باعتبار ما جرى محطة مفصلية تستدعي مراجعة للنهج والعلاقات الخارجية أو المواقف مما تتعرض له الدولة مثل العدوان الفارسي وموقف الجماعة وحزبها ونوابها منه.
تاريخ الجماعة عبر قرن من الزمان لم يشهد تحولات فكرية ومراجعات جذرية في مراحلها الصعبة، بل كان تغيرا في الأساليب، وأحيانا تنقلب إلى تنظيمات مسلحة كما حدث في صدامها مع جمال عبدالناصر وظهور تنظيمات انقلابية إخوانية ،أو كما حدث في عهد الرئيس السيسي عندما انتقل "إلاخوان" من الحكم إلى الاغتيالات والتفجيرات.
الجماعة المحظورة في الأردن لم تشعر أن حظرها يفرض عليها أكثر من إجراءات أمنية داخل التنظيم وتغيير شكل ظهور قيادات الجماعة لأنها ظهرت عبر الحزب، وبالتالي فإن أي تنافس بين مجموعات داخل الحزب لا يمثل تحولا، ومواصفات ومواقف الاشخاص المتنافسين ليس لها دلالات فكرية ولا تحمل نهجا جديدا في القضايا التي جعلت الجماعة محظورة، وبالتالي فإن أي حراك داخل الحزب له سقف محدود على صعيد توجهات الجماعة والحزب ولا يحمل جديدا مثلما كانت انتخابات قيادة الجماعة في الثمانينات بين صقور وحمائم، لكن مسار الجماعة لم يتحول.
تركيبة الجماعة وحزبها لا تشير إلى قدرة أو رغبة في مراجعات حقيقية، فالمراهنة على الوقت ما زالت قائمة والعلاقات بتنظيمات شقيقة مؤثرة على قرار الحزب ما زالت حاضرة رغم ما جرى في الإقليم.
الرأي
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...