• الرئيسية
  • العالم

  • إيران .. ورقة انتخابية بيد ترامب .. أم عبء يهدد أغلبية "الجمهوريين" في الكونغرس؟

إيران .. ورقة انتخابية بيد ترامب .. أم عبء يهدد أغلبية "الجمهوريين" في الكونغرس؟


عمانيات - يقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام معادلة لا تحسمها القوة العسكرية وحدها؛ فإما أن تتحول المواجهة مع إيران إلى إنجاز سياسي يستطيع تسويقه للناخبين، أو أن ترتد كلفتها الاقتصادية والسياسية على الجمهوريين، وتتحول من ورقة لتعزيز النفوذ إلى عبء يهدد أغلبيتهم في الكونغرس.

فالمعركة الحقيقية لا تقتصر على ساحات المواجهة، بل تمتد إلى قدرة الإدارة على إقناع الناخب الأميركي بأن كلفة الحرب تستحق ما يدفعه من أموال واستقرار معيشي.
وبينما يلوح ترامب بالتصعيد مع إيران لتعزيز صورة القوة والحزم، تبدو حساباته الانتخابية محاصرة بمعادلة أكثر تعقيدًا؛ فالحرب التي قد تمنحه فرصة لاستعادة المبادرة السياسية تحمل في المقابل كلفة اقتصادية ومعيشية قد ترتد على حزبه داخل صناديق الاقتراع، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.
ووفق قراءات خبراء سياسيين وأمنيين، في تصريحات منفصلة لـ"الغد"، لم يعد التحدي مقتصرًا على تحقيق مكاسب عسكرية، بل بات مرتبطًا بإقناع الناخب الأميركي بجدوى مواجهة تنعكس على أسعار الوقود والتضخم والإنفاق العام.
وتكشف المؤشرات الانتخابية حجم المأزق الذي يواجه الجمهوريين؛ إذ أظهر استطلاع لـ"رويترز/ إبسوس" تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في التصويت العام للكونغرس بين الناخبين المرجح مشاركتهم بنسبة 53 % مقابل 44 %، بينما بلغت نسبة تأييد أداء ترامب 32 % في استطلاع نشر في 26 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
كما أظهر استطلاع "غالوب" أن الاقتصاد يمثل أولوية قصوى لدى
50 % من الناخبين، مقابل 47 % اعتبروا الوضع في إيران قضية بالغة الأهمية في تصويتهم.
وفي هذا السياق، تبدو محاولة توظيف التصعيد عسكريًا وسياسيًا محفوفة بالمخاطر؛ فوفق تحليلات الخبراء، قد تمنح المواجهة ترامب فرصة لإظهار الحزم واستعادة صورة القيادة القوية، لكنها لا تضمن تحويل التفوق العسكري إلى مكاسب انتخابية، خصوصًا أن ارتفاع أسعار الوقود واضطراب أسواق الطاقة وتكاليف الشحن، إلى جانب فاتورة العمليات العسكرية، يجعل الحرب حاضرة في الحسابات المعيشية للناخب الأميركي.
ولا تتوقف الحسابات عند صناديق الاقتراع؛ إذ تشير قراءات الخبراء إلى أن خسارة الجمهوريين الأغلبية في أحد مجلسي الكونغرس قد تقيد هامش حركة ترامب التشريعي والمالي، وتمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على مساءلة الإدارة ومراجعة الإنفاق العسكري، دون أن تسلب الرئيس صلاحياته التنفيذية في إدارة السياسة الخارجية. وفي المقابل، قد تدفعه هذه الاحتمالات إلى تسريع أجندته تجاه إيران في الفترة المتبقية، بتشديد الحصار الاقتصادي أو توسيع الخيارات العسكرية.
وتبرز مفارقة أخرى، إذ إن الضغط الأميركي المتواصل قد لا يؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني داخليًا، بل قد يعزز الالتفاف حوله في مواجهة التهديد الخارجي، بما يجعل نتائج التصعيد مفتوحة على احتمالات تتجاوز حسابات واشنطن الانتخابية.
اختبار سياسي واقتصادي
وحول توظيف المواجهة مع إيران في تعزيز فرص ترامب الانتخابية، يرى الخبير د. بشير الدعجة أن المواجهة الأميركية الإيرانية تجاوزت إطار الصراع العسكري التقليدي، لتتحول إلى اختبار سياسي واقتصادي بالغ الحساسية لترامب، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.
ويشير الدعجة إلى أن ترامب قد يسعى إلى توظيف المواجهة لتعزيز صورته كرئيس حازم في التعامل مع التهديدات الخارجية، وإظهار قوة الولايات المتحدة وقدرتها على فرض معادلات الردع، لكن هذا الرهان لا يضمن تحقيق مكاسب انتخابية، في ظل التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب وانعكاساتها المباشرة على حياة الأميركيين.
ويحذر من أن "التفوق العسكري لا يعني بالضرورة تحقيق مكاسب انتخابية"، لافتًا إلى أن شعبية الرؤساء قد تتراجع عندما تتجاوز كلفة الحروب توقعات المواطنين وتتحول إلى أعباء تمس حياتهم اليومية. موضحًا أن الناخب لا يقيس المواجهة بعدد الضربات العسكرية، أو بحجم القدرات التدميرية، بل بمدى تأثيرها على معيشته وقدرته الشرائية.
ويشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط والوقود، واضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف النقل والتأمين البحري، وانعكاسات التوتر على الأسواق العالمية، كلها عوامل قد تتحول إلى ضغوط اقتصادية في الولايات المتحدة. مشددًا على أن مضيق هرمز يمثل نقطة محورية في هذه المعادلة، باعتباره شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، مؤكدًا أن أي اضطراب واسع أو طويل في حركة الملاحة عبره ستمتد آثاره إلى الأسواق الدولية والاقتصادات المستهلكة للطاقة، وفي مقدمتها الاقتصاد الأميركي.
ويرى أن استمرار هذه التداعيات يضع الإدارة أمام مفارقة سياسية، إذ إن ترامب الذي يجعل تحسين مستوى معيشة الأميركيين والاقتصاد في صدارة خطابه قد يجد نفسه مضطرًا إلى الدفاع عن مواجهة ترفع كلفة الطاقة وتزيد الضغوط المعيشية.
وحول الأعباء المالية، يستشهد الدعجة بتقديرات نقلتها وكالة "رويترز" عن وزارة الدفاع الأميركية، أشارت إلى تجاوز تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران 47 مليار دولار حتى 16 تشرين الأول (أكتوبر)، معتبرًا أن الرقم يفتح نقاشًا داخليًا حول أولويات الإنفاق العام، وحدود الالتزام العسكري والجدوى السياسية والإستراتيجية لاستمرار الحرب.
ويؤكد أن المسألة لا تتعلق بمجرد أرقام في الموازنة الدفاعية، بل بقدرة الإدارة على إقناع الأميركيين بأن النتائج المتحققة تستحق ما تتحمله البلاد من أعباء مالية واقتصادية.
ويبين أن استطلاعات الرأي الأميركية أظهرت أن خفض تكاليف المعيشة أولوية رئيسة لدى غالبية الناخبين، وأن إنهاء الحرب مع إيران يحظى باهتمام واسع في النقاش المتعلق بأولويات الكونغرس المقبل، ما يجعل التحدي أمام ترامب مرتبطًا بإقناع الأميركيين بالمواجهة وجدواها في آن واحد.
وبشأن مستقبل الأغلبية الجمهورية، يشير الدعجة إلى أن انتخابات التجديد النصفي هي اختبار لقدرة ترامب على الاحتفاظ بالدعم التشريعي لتنفيذ أجندته السياسية والاقتصادية والخارجية.
ويحذر من أن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما ستمنح الديمقراطيين مساحة أوسع لممارسة الرقابة البرلمانية، وفتح التحقيقات ومراجعة الإنفاق العسكري، ومساءلة الإدارة بشأن أهداف الحرب وتداعياتها.
ويلفت الدعجة إلى أن فقدان الأغلبية لن ينتزع صلاحيات الرئيس الدستورية في إدارة السياسة الخارجية، لكنه سيجعل تمرير الموازنات والتشريعات المرتبطة بها أكثر تعقيدًا، ويحد من هامش المناورة السياسية والمالية أمام البيت الأبيض.
ولا يستبعد امتداد تداعيات المواجهة إلى داخل الحزب الجمهوري نفسه، في ظل تباين بين اتجاهات تؤيد إظهار القوة الأميركية وعدم السماح لإيران بتهديد المصالح الأميركية، وأخرى تتحفظ على الانخراط في حروب طويلة ومكلفة، وتطالب بإعطاء الأولوية للاقتصاد والقضايا الداخلية.
ويرى أن هذا التباين قد يضع المرشحين الجمهوريين أمام موقف انتخابي حساس، بين الدفاع عن سياسات رئيس حزبهم، وتقديم إجابات للناخبين بشأن كلفة الحرب ومدتها وأهدافها.
إستراتيجيًا، يرى الدعجة أن طهران تدرك أن التأثير في حسابات واشنطن لا يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى استثمار الضغوط الاقتصادية والسياسية والإقليمية، ومنها اضطراب أسواق الطاقة والملاحة البحرية وارتفاع كلفة العمليات العسكرية والانقسام الداخلي الأميركي بشأن استمرار الحرب. مشددًا على أن ذلك لا يعني امتلاك إيران اليد العليا، في ظل ما تتحمله من كلفة عسكرية واقتصادية ومخاطر استمرار التصعيد.
ويحدد الدعجة المعضلة الرئيسة أمام ترامب في صعوبة الجمع بين الحفاظ على صورة الرئيس القوي الذي يفرض إرادة الولايات المتحدة، وتجنب الانزلاق إلى حرب طويلة تستنزف الموارد وتؤثر في الاقتصاد، وتضعف الثقة الشعبية بسياساته. مؤكدًا أن تحقيق الانتصار العسكري وحده لا يكفي لتأمين مكاسب سياسية مستدامة، ما لم تترجم نتائجه إلى مكاسب واضحة وقابلة للاستمرار.
ويقول إن الرهان الحقيقي أمام ترامب لا يتمثل فقط في تحقيق مكاسب عسكرية، بل في تحويلها إلى نتائج سياسية وإستراتيجية ملموسة من دون تحميل الاقتصاد الأميركي والناخب كلفة مواجهة مفتوحة، معتبرًا أن "الحرب التي تبدأ خارج الحدود قد تحسم جزءًا من مستقبلها داخل صناديق الاقتراع".
ويضيف الدعجة أن "كلفة الحرب على جيب المواطن وصندوق الاقتراع" قد تكون أكثر تأثيرًا في مستقبل الإدارة الأميركية من خطابات القوة والتهديد.
استمرار إغلاق "هرمز"
وبشأن الحسابات الانتخابية المباشرة، يؤكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. خالد شنيكات أن تعامل ترامب مع المواجهة الإيرانية تحكمه اعتبارات داخلية، في ظل الكلفة الاقتصادية والسياسية المحتملة لأي تصعيد عسكري، وانعكاساته على أسواق الطاقة والمستهلك الأميركي، خصوصًا في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
ويقول شنيكات إن ترامب أوقف منذ أشهر خيار مهاجمة إيران أو اللجوء إلى العمل العسكري المباشر لكلفته المحتملة، موضحًا أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسعار الطاقة، وتأثر السوق الأميركي والمستهلك الأميركيين، عامل أساسي في حساباته، وتدفعه إلى تجنب تصعيد قد ينعكس سلبًا على الداخل.
ويضيف أن ترامب قرر تأجيل الهجوم العسكري المباشر على إيران إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، خشية تأثير التداعيات الاقتصادية على سلوك الناخب الأميركي، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط المعيشية قد يعززان فرص خسارة الجمهوريين أمام الديمقراطيين، وربما "بفارق كبير".
ويلفت شنيكات إلى أن ترامب يسعى إلى احتواء تداعيات أزمة الطاقة، ومن ذلك محاولته عقد صفقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتزويد السوق العالمي بالديزل، بحثًا عن بدائل تخفف الضغوط على أسواق الطاقة.
وفي تقديره، قد يمنح انتهاء الانتخابات النصفية ترامب هامشًا أوسع للتحرك عسكريًا ضد إيران، متوقعًا أن يتجه إلى عمليات تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالصواريخ الباليستية والبرنامج النووي والطائرات المسيرة، فضلًا عن بنى اقتصادية.
ولا يرجح بالضرورة الدخول في حرب برية مباشرة، بل يشير إلى احتمال الاعتماد على الضربات الجوية والعمليات الاستخباراتية والأمنية، لإضعاف القدرات الإيرانية وإحداث حالة من الاضطراب الداخلي، عبر "زرع حالة عدم الاستقرار داخل إيران أو الفوضى أو خلق حالة تمرد".
ويبين شنيكات أن تأجيل المواجهة لا يعني استبعادها من حسابات ترامب، بل يعكس ارتباط توقيتها بالكلفة السياسية والاقتصادية التي قد تترتب عليها قبل الانتخابات، مرجحًا أن تشهد مرحلة ما بعدها تصعيدًا أميركيًا أكبر في حال تراجعت القيود الانتخابية.
مستقبل النفوذ الأميركي
من جهته، يؤكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الألمانية الأردنية د. بدر الماضي أن المواجهة الأميركية الإيرانية تجاوزت مرحلة توظيفها في الحسابات الانتخابية، لتدخل مرحلة ترتبط بمستقبل النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط، ومحاولات تحجيم الدور الإيراني سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
ويعتقد الماضي أن خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي حال تحققت لن تعني توقف أجندة ترامب تجاه إيران، بل قد تدفعه إلى استثمار الفترة المتبقية من ولايته لتنفيذ أهدافه الإستراتيجية قبل تقلص قدرته على تمرير قراراته داخليًا. موضحًا أن "المواجهة مع إيران الآن تجاوزت فكرة الانتخابات، وقضية أن ترامب سيستخدمها في الانتخابات أم لا".
ويرى أن خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب قد تضع الرئيس أمام قيود سياسية وتشريعية، وتحد من قدرته على المناورة، ما قد يدفعه إلى تسريع أجندته تجاه إيران قبل تغير موازين القوى في الكونغرس. مضيفًا أن هذه الأجندة لا تقتصر على العقوبات والحصار الاقتصادي، بل قد تتضمن خيارات عسكرية تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية، والحد من قدرتها على تهديد المصالح الأميركية وحلفائها.
ويشير الماضي إلى أن ترامب قد يسعى عبر أي تحرك عسكري إلى تأكيد أن "الولايات المتحدة الأميركية قادرة على تحييد التهديد الإيراني"، موضحًا أن التهديد، من وجهة النظر الأميركية، لا يرتبط بإسرائيل وحدها، بل يمتد إلى الدول العربية الحليفة لواشنطن.
وفي قراءته لتأثير الحصار الاقتصادي على الداخل الإيراني، يبين الماضي أن الضغوط الأميركية وصلت إلى مستويات شديدة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتفاقم الأعباء الاقتصادية، وأن واشنطن تراهن على أن يؤدي استمرارها إلى إضعاف النظام وإحداث تآكل في بنيته الاقتصادية والاجتماعية.
لكنه يحذر من احتمال أن تأتي هذه الإستراتيجية بنتائج عكسية، إذ قد يعزز الضغط الخارجي تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، حتى لدى قطاعات لا تؤيد النظام، نتيجة شعور بعض الإيرانيين بأن التهديد الأميركي لا يستهدف السلطة وحدها، بل يمتد إلى الدولة والمجتمع. وبالتالي، لا يمكن تفسير صمود النظام باعتباره تعبيرًا عن تأييد شعبي واسع، بل قد يرتبط بالالتفاف في مواجهة التهديد الخارجي.
كما يبدي الماضي تحفظًا على الرهان الأميركي بأن تؤدي الضربة العسكرية إلى تحريك الشارع الإيراني ضد النظام، محذرًا من أنها قد تعزز مشاعر الانتقام والتعبئة الداخلية، وتدفع البلاد إلى دوامة جديدة من الاضطراب والصراع، بدلًا من إضعاف السلطة.
ويتوقع الماضي أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدًا في الضغوط الأميركية السياسية والاقتصادية، إلى جانب احتمال اللجوء إلى خيارات عسكرية إضافية لإخضاع طهران وانتزاع تنازلات منها.
في المقابل، ستسعى إيران إلى استخدام أوراقها لإظهار الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الذي لم يتمكن من تحقيق أهدافه، وتقديم صمودها باعتباره انتصارًا في مواجهة القوة الأميركية.
وبينما تراهن واشنطن على الضغط الاقتصادي والعسكري لإضعاف طهران، تراهن إيران على الصمود وإظهار عجز الولايات المتحدة عن إخضاعها، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات التصعيد وتداعياته السياسية والأمنية والاقتصادية على الطرفين والمنطقة.

الغد




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :