مواقف ملكية شجاعة ومشرفة نصرة للقضية الفلسطينية


الكاتب : فيصل ملكاوي

في خطاب العرش السلمي الذي افتتح به جلالة الملك عبدالله الثاني الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة حضرت القضية الفلسطينية بقوة، وهي القضية المركزية وجوهر الصراع في المنطقة التي لا يمكن أن تنعم بالسلام والاستقرار دون حل عادل وشامل لها يضمن الحقوق الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني، وهو الثابت الأردني الذي شدد عليه جلالته مجددا، ويقع في صلب اهتمامه وتركيزه في مختلف خطاباته واتصالاته ولقاءاته عربيا وإقليما، ومع العواصم المؤثرة في صنع القرار الدولي.

إبقاء القضية الفلسطينية محط التركيز والاهتمام الدولي، وصولا إلى تجسيد حقوق الشعب الفلسطيني أمر يضعه جلالة الملك دوما على قمة أجندته الدبلوماسية، وهو المدافع الأول عن القضية الفلسطينية، وصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


حضور القضية الفلسطينية في خطاب العرش السامي وفي كافة المناسبات، يمثل مواقف ورسائل ملكية مشرفة ومباشرة وثابتة وشديدة الوضوح، بأنه لا يمكن لأي أوهام أو محاولات أو مخططات إسرائيلية أن تغيب القضية الفلسطينية أو تنتقص من شرعيتها وعدالتها، فهذا وهم طالما مارسته إسرائيل وارتد عليها بالإدانة والرفض والعزلة، فيما كانت القضية الفلسطينية تكتسب كل الشرعية دوليا لإنصافها.

وعندما يؤكد جلالته أن لا سبيل للأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، فإن ذلك يعيد التأكيد أيضا على الرؤية الملكية التي لا تقبل خلط الأوراق والقفز عن الحقائق والحقوق التاريخية، والتي يعرفها المجتمع الدولي تمام المعرفة، بأن جذر وجوهر الصراع في المنطقة هو القضية الفلسطينية، وأن حلها حلاً عادلا وشاملا هو المدخل والسبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة برمتها، ويشكل مصلحة دولية مباشرة أيضا.

هذه الحقوق المشروعة والحقائق الثابتة خاطب بها جلالة الملك قادة العالم في خطابه التاريخي الشجاع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي، والذي وضع فيه المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بضرورة وضع حد للانتهاكات وللمخططات والاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية والأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، والأطماع التوسعية الإسرائيلية التي تمثل أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.

وبالقوة والوضوح ذاته، جدد جلالة الملك في خطاب العرش السامي تلك الرسائل الشجاعة بخصوص القضية الفلسطينية، والتحذير من الاعتداءات والمخططات والأطماع التوسعية الإسرائيلية التي تهدد مستقبل المنطقة.


خطاب العرش السامي بمضامينه ومحاوره المختلفة، شكل نسقا متكاملا وشاملا للثقة والقوة والمنعة للأردن داخليا وخارجيا، والمضي بكل ثقة إلى المستقبل؛ فالأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن قضاياه ومصالحه الوطنية وقضايا أمته كما أكد جلالته.

الراي




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :