الشرق الأوسط إلـــى الـجحيــم


الكاتب : فارس الحباشنة

الرئيس الأمريكي ترامب يواجه مأزقا في أقصى درجاته في الشرق الأوسط.

في امريكا، الديزل مقطوع عن 3 ولايات والبنك المركزي رفع أسعار الفائدة، وازمة حرب ايران وتوابعها تتعمق امريكياً.

ترامب بلا رهانات سياسية ودبلوماسية وعسكرية، وترك المواجهة الأمريكية الإيرانية امام مفاعيل الحصار الاقتصادي، وتفاعلاته على ايران.

الصراع في الاقليم قابل للتمدد والانفجار، وقد وصل إلى اليمن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر.

في امريكا، ثمة أصوات بدأت تدب عاليا حول مأزق ترامب الاستراتيجي، وعدم وضوح الرؤية السياسية والعسكرية لإدارة ترامب.

تصريح ترامب الأخير وتأكيده على ان ايران امام قرار أمريكي خطير، والتلويح بهجمات عسكرية قوية، وكل الاحتمالات واردة والسيناريوهات مفتوحة.

وقال ترامب : ان ايران على تواصل معي.

تناقض في التصريحات، ولا احد قادر على فك طلاسم ترامب.

من استديوهات الاخبار الأمريكية تحليلات تقول ان ترامب يجهز لضربة عسكرية قوية وواسعة النطاق لإنهاء الحرب.

ومن هنا ستكون بداية انزلاق الشرق الأوسط في الهاوية الكبرى.

وفي أي سؤال عن الرهان الأمريكي الدبلوماسي او العسكري مع ايران، لا بد من السؤال اين اسرائيل؟!

نتنياهو يراهن على البقاء في السلطة قبل أن يزج به إلى زنازين السجون، ويظهر في وسائل الإعلام مكلبشا وجالسا يحتسي شوربة العدس.

ترامب ما زال يقدم هدايا لنتنياهو، وقبل أيام اعلن عن صفقة أسلحة جهنمية.

وشملت الصفقة 4000 قنبلة تزن الواحدة 1000 كليوغرام، اي نصف مليون طن متفجرات كافية لتدمير الكرة الأرضية مرتين، والشرق الأوسط ألف مرة، وايران مئة ألف مرة، واليمن مليون مرة، ولبنان 10 ملايين مرة.

في غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية في يوميات المواجهة إسرائيل تستخدم قنابل ومتفجرات أمريكية الصنع.

وواشنطن هي الراعي الدبلوماسي للمفاوضات ووقف إطلاق النار وتسويات اليوم التالي.

إسرائيل تقاوض مع لبنان وسورية ومجلس السلام في غزة، وفي الوقت نفسه تخطط لإزالتها ومحوها عن الوجود والخرائط.

ترامب ظاهرة سيكولوجية نادرة. في التاريخ يشبه الإمبراطور الروماني كاليغولا الذي ذكر انه عين حصانه وزيرا وكاهنا.

الشرق الأوسط جاهز إلى الدمار، وليكون مسرحا للجحيم، ونتنياهو يمسك بيديه برميل البارود وعود الثقاب.

وسط كل هذا تتحدث دول عربية عن احياء السلام وفتح أبواب التفاوض مع تل ابيب، وإبرام اتفاقات سلام جديدة.

الدستور




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :