في ناس عندها مشكلة مع الزمن، مش لأنه سريع، بل لأنها مش حاسّة فيه أصلًا. بتقعد مع واحد منهم وبتسأله: «من متى وإنت هون؟»، بقولك: «والله ما بعرف يمكن من شوي!». و»من شوي» هاي عندنا ممكن تعني خمس دقايق، وممكن تعني خمس سنين، حسب الحالة النفسية وعلاقة الإنسان بالزمن.
تفتح التلفون دقيقة، ترفع راسك تلاقي الشمس غابت، والعشا انطبخ، وابنك تخرّج، وإنت لسه على نفس الفيديو. والأغرب إنك أحيانًا تشوف صاحبك بعد عشر سنين، بتقول له: «والله ما تغيّرت!». وهو المسكين صار عنده ثلاثة أولاد، وسكر وضغط، وركبة بتوجعه، وإنت لسه شايفه نفس الشاب اللي كان يستناك عند الدكان.
المشكلة إن الزمن ما بستأذن. بمرّ من جنبنا وإحنا مشغولين؛ مرة بالراتب، ومرة بالهم، ومرة بالموبايل، ومرة وإحنا بنستنى «بكرا». وفجأة تكتشف إن «بكرا» صار أمس، وإن أمس صار ذكرى، وإن اللي كان عمره عشرين صار يسأل عن أسعار القبور!.
نحن لا نشعر بالزمن وهو يمشي، نشعر فيه فقط عندما نلتفت خلفنا. تفتح ألبوم الصور فتتفاجأ إن شعرك كان أسود، وإن أولادك كانوا صغارًا، وإن صاحبك الذي كان يركض معك صار يمشي على مهله، وإنك كنت تقول دائمًا: «لسه بدري العمر قدامنا».
والمصيبة الأكبر إنك تظل مصدّق هاي الجملة لحد ما تروح تشتري شغلة من الدكان، فيطلعلك صاحب الدكان ويقول: «عمو، شو بدك؟».
هون بتعرف إن الزمن مش بس مرّ الزمن مرّ، وخلّاك «عمو»، وكمّل مشواره ولا حتى سلّم عليك!
الدستور
تفتح التلفون دقيقة، ترفع راسك تلاقي الشمس غابت، والعشا انطبخ، وابنك تخرّج، وإنت لسه على نفس الفيديو. والأغرب إنك أحيانًا تشوف صاحبك بعد عشر سنين، بتقول له: «والله ما تغيّرت!». وهو المسكين صار عنده ثلاثة أولاد، وسكر وضغط، وركبة بتوجعه، وإنت لسه شايفه نفس الشاب اللي كان يستناك عند الدكان.
المشكلة إن الزمن ما بستأذن. بمرّ من جنبنا وإحنا مشغولين؛ مرة بالراتب، ومرة بالهم، ومرة بالموبايل، ومرة وإحنا بنستنى «بكرا». وفجأة تكتشف إن «بكرا» صار أمس، وإن أمس صار ذكرى، وإن اللي كان عمره عشرين صار يسأل عن أسعار القبور!.
نحن لا نشعر بالزمن وهو يمشي، نشعر فيه فقط عندما نلتفت خلفنا. تفتح ألبوم الصور فتتفاجأ إن شعرك كان أسود، وإن أولادك كانوا صغارًا، وإن صاحبك الذي كان يركض معك صار يمشي على مهله، وإنك كنت تقول دائمًا: «لسه بدري العمر قدامنا».
والمصيبة الأكبر إنك تظل مصدّق هاي الجملة لحد ما تروح تشتري شغلة من الدكان، فيطلعلك صاحب الدكان ويقول: «عمو، شو بدك؟».
هون بتعرف إن الزمن مش بس مرّ الزمن مرّ، وخلّاك «عمو»، وكمّل مشواره ولا حتى سلّم عليك!
الدستور
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...